المسار | في خطوة وصفت بأنها “طوق نجاة” تقني، أعلنت شركة “إنستغرام” يوم الخميس عن تحديث جذري لنظام الأمان الخاص بها، حيث ستبدأ المنصة بإرسال تنبيهات مباشرة للآباء في حال قام أطفالهم بتكرار البحث عن مصطلحات مرتبطة بـ الانتحار أو إيذاء النفس.
المراقبة المشروطة: لمن ستصل التنبيهات؟أوضحت الشركة أن هذه الميزة لن تكون تلقائية للجميع؛ بل ستقتصر على العائلات المشتركة في نظام “الإشراف الأبوي” (Parental Supervision).
وبينما تؤكد “إنستغرام” أنها تحجب بالفعل هذه النتائج عن القاصرين وتوجههم لخطوط المساعدة، إلا أن التنبيه الجديد يهدف لإشراك الأسرة في التدخل المبكر قبل وقوع الكارثة.
لا يأتي هذا التحديث في سياق تقني بحت، بل يتزامن مع ضغوط قضائية خانقة تواجهها شركة “ميتا”:
في لوس أنجلوس: تواجه الشركة اتهامات بتعمد تصميم خوارزميات “تسبب الإدمان” وتستهدف نقاط ضعف القُصّر.
في نيو مكسيكو: تُحاكم ميتا بتهمة الفشل في حماية الأطفال من “الاستغلال الجنسي”.
صرخة العائلات: آلاف الدعاوى القضائية تتهم المنصات الاجتماعية بالمسؤولية عن حالات اكتئاب حادة واضطرابات أكل أدت في بعض الأحيان إلى نهايات مأساوية.
يرى مراقبون أن “ميتا” تحاول من خلال هذه الأدوات تحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي، والرد على المزاعم التي تقول إنها “تصمم منصات مدمنة” تضر بالصحة العقلية للجيل الناشئ.
خلاصة القول: هل تكفي “رسالة نصية” للأب أو الأم لإنقاذ مراهق يعاني في صمت؟ يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه الخطوة حماية حقيقية أم مجرد “درع قانوني” تتسلح به الشركة في قاعات المحاكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك