روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات العربية نت - بعد أشهر من الغياب.. ظهور مفاجئ لمحيي إسماعيل يشغل التواصل يني شفق العربية - أزمة النقل في غزة.. الحصار الإسرائيلي يوقف عجلة المواصلات روسيا اليوم - لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار العربية نت - استئناف العمليات في ميناء الفحل العماني لتصدير النفط عقب انفجار العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر
عامة

"الحزب الراتب" .. موعد قرآني يومي يعمق صلة المغاربة بالقرآن في رمضان

أخبارنا
أخبارنا منذ 3 أشهر
1

بمحاذاة محراب المسجد المزخرف بطابع مغربي أصيل، يجتمع زمرة من المصلين عقب الانتهاء من صلاتي الصبح والعصر من كل يوم رمضاني، وبعد المغرب في الأيام الأخرى، في حلقة شبه دائرية حول الإمام، تختلف أعمارهم ومس...

ملخص مرصد
يجتمع المغاربة يومياً في رمضان لقراءة الحزب الراتب جماعياً في المساجد، مما يعزز صلتهم بالقرآن الكريم. هذه العادة المتجذرة تجمع مختلف الأعمار والمستويات حول الإمام لتلاوة القرآن بشكل منسجم. يرى المشاركون أن هذه الحلقات تساهم في تحسين تلاوتهم وفهمهم للقرآن وتعزيز الروابط الاجتماعية.
  • يجتمع المغاربة يومياً في رمضان لقراءة الحزب الراتب جماعياً في المساجد
  • تجمع الحلقات القرآنية مختلف الأعمار والمستويات حول الإمام لتلاوة القرآن بشكل منسجم
  • يرى المشاركون أن هذه الحلقات تساهم في تحسين تلاوتهم وفهمهم للقرآن وتعزيز الروابط الاجتماعية
من: المغاربة أين: المساجد في مدن وقرى المملكة المغربية

بمحاذاة محراب المسجد المزخرف بطابع مغربي أصيل، يجتمع زمرة من المصلين عقب الانتهاء من صلاتي الصبح والعصر من كل يوم رمضاني، وبعد المغرب في الأيام الأخرى، في حلقة شبه دائرية حول الإمام، تختلف أعمارهم ومستوياتهم، لكن ألسنتهم تتوحد على تلاوة قرآنية بصوت جماعي متناسق اعتاد جيران المساجد سماعه بكرة وعشية.

ويعكف المغاربة في رمضان، كما في سائر أشهر العام، على العناية بكتاب الله عناية خاصة تتجلى في المواظبة على حزب راتب يتلى يوميا في مختلف مساجد مدن وقرى المملكة، ليختتم القرآن كاملا خلال شهر قمري واحد.

ويشكل هذا الموعد القرآني محطة يومية تتوخى تعزيز الوصل بالذكر الحكيم خلال الشهر الذي أنزل فيه، ودوام التعاهد معه فضلا عن عمارة بيوت الله وإحيائها بتلاوة كتاب الله.

وإلى جانب بعده التعبدي، يضطلع الحزب الراتب كذلك بأدوار بيداغوجية مهمة تتجلى في تمكين العامة من تعلم قراءة القرآن وضبط رسمه العثماني الذي قد يستعصي فهمه على البعض، فضلا عن إتقان قواعده وتشجيع الناس على حفظه.

فبعد الفراغ من صلاتي البردين اللتين يكون وقتهما قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يستدبر الإمام مسندا ظهره إلى المحراب، إيذانا بافتتاح الحزب، يتابع بعض القراء الآيات من المصحف المحمدي الشريف، بينما يطالع آخرون خاصة الشباب منهم القرآن عبر هواتفهم الذكية، في الوقت الذي يختبر فيه الحفظة ذاكرتهم من أجل تثبيت محفوظهم من سور القرآن.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس المجلس العلمي الجهوي بني ملال خنيفرة، المصطفى زمهنى، أن الالتزام بالحزب الراتب يشكل مظهرا من مظاهر تعلق المغاربة بالقرآن الكريم، وصورة من صور تدينهم، لما في ذلك من مقاصد مرعية وغايات مرجوة.

وأضاف زمهنى، وهو أستاذ بكلية الشريعة بفاس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أهمية هذا الحزب تزداد في رمضان شهر القرآن الكريم، حيث يقبل الناس أكثر على الكتاب المجيد احتفالا بنزوله في هذا الشهر الفضيل، والتماسا لبركته وأجره بقراءته والإنصات إليه وتدبره.

وبخصوص مقاصد هذه العادة القرآنية، لفت زمهنى إلى أهميتها في تعهد القرآن الكريم، بحيث يكون للحفاظ فرصة لترسيخه في صدورهم، ومناسبة لغيرهم لحفظ ما تيسر بمدوامة الحضور، فضلا عن استثمار مجالس قراءة القرآن الكريم لتعزيز الأخوة وتعميق الصلة وتحقيق التعاون والتعاضد بين أهل الحي أو القرية.

واعتبر أن قراءة الحزب الراتب تساهم بشكل جلي في عمارة المساجد وذكر الله تعالى وتزكية النفوس من خلال القراءة والإنصات لكتاب الله العزيز، وكذا في حفظ الهوية المغربية في التدين واختيارات المغاربة الدينية والوطنية.

وتستقطب هذه الحلقات القرآنية في شهر رمضان فئة مهمة من الأشخاص الذين يأنسون بالقراءة الجماعية لما فيها من أثر عميق على أرواحهم، حيث تلتئم أفئدتهم على ذكر الله وتدبر كتابه.

" ياسر" أحد هؤلاء، وهو طالب هندسة بالرباط، ينتبذ مكانه المفضل بالقرب من سارية المسجد في وضعية تربيع، يطالع الآيات من هاتفه الذكي، محاولا مواكبة إيقاع الجماعة والانتظام اليومي في التلاوة.

وعبر" ياسر"، في تصريح مماثل، عن اعتزازه بالانتظام في حلقات الحزب الراتب خلال رمضان بعد صلاة العصر، مشيرا إلى أنه لا يجد أوقاتا خاصة لتلاوة القرآن وختمه بشكل منفرد بسبب ضغط الزمن المدرسي، مضيفا أنه استطاع تحسين تلاوته للقرآن وفهم رسمه وقواعده من خلال المشاركة في قراءة الحزب الراتب، لاسيما في رمضان وقبل صلاة الجمعة أحيانا، ما جعل ارتباطه بالقرآن أكثر انتظاما خلال هذا الشهر.

وهكذا، يعد هذا الموعد اليومي الثابت من التقاليد الدينية الراسخة، إذ تمتد عراقته لعدة قرون بعدما استحسن المغاربة هذا الصنيع وعكفوا على العناية به إلى حدود اليوم تكريما للقرآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك