قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إن هناك ثلاثة أشكال شائعة للحظر، أولها «البلوك الانفعالي» الذي يتم اتخاذه كرد فعل لحظي أثناء الخلاف، وغالبًا ما يتم التراجع عنه لاحقًا، وثانيها «عدم المتابعة الصامتة» دون وجود مشكلة مباشرة، بدافع المقارنة أو الغيرة أو الرغبة في تجنب أخبار الطرف الآخر، أما الشكل الثالث فهو «القطيعة الصامتة» التي يختفي فيها أحد الطرفين فجأة دون تفسير، ما يترك الطرف الآخر في حالة تساؤل وارتباك.
الدماغ بطبيعته يميل إلى تجنب المواجهة.
وأشار أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إلى أن الدماغ بطبيعته يميل إلى تجنب المواجهة لتقليل التوتر والشعور بالخطر، فيلجأ البعض إلى الحظر بحثًا عن راحة فورية، إلا أن الدراسات تشير إلى أن تجنب الصراع بشكل مستمر قد يضعف مهارات التواصل ويقلل القدرة على إدارة الخلافات مستقبلًا، مؤكدًا أن الهروب المتكرر ليس حلًا دائمًا، بل قد يضعف من قدرة الفرد على التعامل الناضج مع الأزمات.
الحظر يكون مبررًا عند الإساءة الصريحة.
وأكد خلال حلقة برنامج «ناس تك»، المذاع على قناة «الناس» اليوم الجمعة، على ضرورة وضع قواعد واضحة قبل اتخاذ قرار الحظر، مثل سؤال النفس: هل هناك أذى حقيقي؟ هل حاولت التوضيح؟ هل يمكن إصلاح سوء الفهم؟ مشيرًا إلى أن الحظر يكون مبررًا عند الإساءة الصريحة أو تجاوز الأدب العام، لكن في الدوائر القريبة ينبغي إتاحة مساحة للعتاب والتسامح، مؤكدًا أن العلاقات ليست زرًا يُضغط، وأن الفرق كبير بين وضع الحدود وبين الهروب، فالسوشيال ميديا منحتنا أدوات كثيرة، لكن الحكمة تكمن في استخدامها بوعي، فالبلوك حماية وليس هروبًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك