دعت دول غربية موظفيها ورعاياها إلى مغادرة إسرائيل والأراضي الفلسطينية وإيران، وسط تزايد المخاوف من ضربة أميركية مرتقبة لإيران، رغم الحديث عن تقدّم في المفاوضات النووية.
وحثّت السفارة الأميركية لدى إسرائيل اليوم الجمعة، الموظفين غير الأساسيين ورعاياها على مغادرة تل أبيب فورًا.
وأوردت صحيفة" نيويورك تايمز" الجمعة أن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي وجه رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة قال فيها إنّ المناقشات مع المسؤولين في واشنطن أسفرت عن قرار يسمح للموظفين في إسرائيل بالمغادرة لمن يرغب في ذلك اليوم، مشيرًا إلى أنّه رغم توفر بعض الرحلات خلال الأيام المقبلة، فإنّ ذلك قد لا يكون مضمونًا، لافتًا في الوقت نفسه إلى أنه لا داعي للذعر.
تحذيرات صينية وبريطانية وفرنسية.
كما حثّت الصين مواطنيها في إسرائيل الجمعة على توخي الحذر الشديد وتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، محذرةً من تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.
ونقلت قناة سي سي تي في التلفزيونية الرسمية عن السفارة الصينية في إسرائيل: " ننصح المواطنين الصينيين في إسرائيل بتعزيز إجراءات السلامة والاستعداد لحالات الطوارئ، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى".
كما دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران" في أسرع وقت ممكن" محذرة من" مخاطر أمنية خارجية" في وقت تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد الجمهورية الإسلامية.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، سحب موظفي بلادها الدبلوماسيين مؤقتًا من إيران بسبب الوضع الأمني، مع استمرارها في تحذير مواطنيها من السفر إلى البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها الخاصة بنصائح السفر إلى إيران: " استنادًا إلى معلومات بشأن المخاطر الإقليمية، ونظرًا للوضع الأمني، سحبنا الموظفين البريطانيين من سفارتنا بإيران مؤقتًا".
وأكد البيان أنّ" السفارة البريطانية بإيران تواصل عملها عن بُعد عقب هذا الإجراء، الذي يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية".
وأوصت وزارة الخارجية البريطانية" رعاياها في إسرائيل والضفة الغربية بتوخي الحذر وتحديد أماكن الاحتماء، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل وفلسطين إلا للضرورة القصوى".
كما أوصت مواطنيها" بتجنّب السفر إلى إيران".
من جهتها، نصحت الخارجية الفرنسية مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية في أعقاب الوضع الأمني في إيران.
وفي سياق متصل، قرّرت بلدية مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، الجمعة، فتح الملاجئ العامة في المدينة كإجراء احترازي، رغم اعلان الجيش الإسرائيلي عدم إدخال أي تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية، لكنّه أقرّ بحالة التوتر لدى المواطنين على ضوء التطورات الإقليمية المتعلقة بإيران.
وقال المتحدث باسم الجيش إيفي دفرين، في بيان، إنّ الجيش يتابع عن كثب ما يجري في إيران، مشيرًا إلى جهوزيته لشن هجوم محتمل على طهران.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني على إسرائيل.
ومنذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن" وكلائها بالمنطقة".
في المقابل، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعّد بالردّ على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك