أسدت وزارة التربية الوطنية تعليمات لمديري التربية بضرورة الوقوف على حسن تنفيذ ميزانية الخدمات الاجتماعية لعمال التربية الوطنية بما يخدم مصالح العمال والموظفين عبر كافة الولايات، مشيرة إلى الغلاف المالي المعتبر المخصص للمساهمة في الخدمات الاجتماعية بعنوان سنة 2026 ضمن الميزانية الإجمالية للقطاع.
أمرت وزارة التربية الوطنية في مراسلة رسمية لها صدرت، أول أمس الخميس، مدراء التربية الوطنية بالإيعاز للمسيرين الماليين الولائيين للخدمات الاجتماعية لعمال القطاع من أجل الوقوف على حسن تنفيذ الميزانية المخصصة للخدمات الاجتماعية بما يخدم عمال التربية الوطنية.
وأكدت الوصاية بأن التوجيهات المسداة لمدراء التربية تدخل في سياق تنفيذ ميزانية الخدمات الاجتماعية لعمال التربية الوطنية بعنوان سنة 2026، مشيرة إلى الغلاف المالي المعتبر المخصص في ميزانية القطاع الذي شهد تحسنا بالمقارنة مع الموسم الماضي.
ويتم تمويل صندوق الخدمات الاجتماعية لقطاع التربية الوطنية من خلال مساهمة سنوية من الهيئة المستخدمة أي الوزارة الوصية، بنسبة 3 بالمائة من كتلة الأجور الخام، بما تتضمنه من تعويضات وعلاوات، ولا تعد هذه المساهمة اقتطاعا من أجور العمال والموظفين وإنما مساهمة إضافية من الوزارة لتمويل الخدمات الاجتماعية، خلافا لما يعتقد الكثيرون.
وتسهر مديريات التربية الوطنية بالتنسيق مع اللجان الولائية للخدمات الاجتماعية على التسيير المالي والإداري لأموال الخدمات، في ظل الحرص التام على ترشيد النفقات، التي تشمل خاصة المنح والسلفيات والتكفل الصحي، كما تقوم مديريات التربية أيضا برقابة على الميزانية ورقمنة مختلف العمليات بما يضمن الشفافية ويحقق انشغالات الموظفين.
وكان وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، قد شدد خلال اجتماعه بممثلين عن اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية شهر نوفمبر المنصرم على ضرورة ترشيد استعمال المال العام وتوجيهه نحو الخدمات ذات الأولوية، منها المرتبطة بالجانب الصحي والاجتماعي.
وحث الوزير القائمين على اللجنة على أهمية التكفل بالحالات المستعجلة الاجتماعية والصحية، فضلا عن الأمراض المزمنة والعمليات الطبية الحرجة التي تتطلب متابعة فعلية وفعالة لفائدة موظفي التربية على مستوى جميع الولايات.
ويشار في هذا السياق إلى القرار الأخير المتعلق بمراجعة قيمة المنح والسلفيات بعنوان سنة 2026، على غرار السلفة الاستثنائية التي ارتفعت قيمتها إلى 20 مليون سنتيم كحد أقصى، كما ارتفعت سلفة شراء أو بناء سكن إلى 70 مليون سنتيم، و35 مليونا لمنحة التقاعد بدل 32 مليون سنتيم.
وتساهم أموال الخدمات الاجتماعية في تحسين الظروف المعيشية والمهنية للعمال والموظفين، بفضل ما توفره من إعانات ومساعدات مالية وسلفيات، إلى جانب المنح المخصصة للمناسبات الدينية، وتنظيم الرحلات والأنشطة الرياضية والترفيهية، بما يعزز المستوى المعيشي للمنتسبين لقطاع التربية الوطنية ويحافظ على القدرة الشرائية.
كما تعد الخدمات الاجتماعية من الدعائم الأساسية التي يقوم عليها استقرار القطاع، لذلك تولي الوزارة الوصية اهتماما بالغا للخدمات الاجتماعية من خلال سهرها على وضع ضوابط تسيير أموال الخدمات بما يحقق عنصر الشفافية والعدالة والإنصاف في الاستفادة من المنح والمساعدات التي يضمنها الصندوق الوطني للخدمات الاجتماعية.
وتتجاوز أموال الخدمات الاجتماعية لقطاع التربية الوطنية ألف مليار سنتيم سنويا، تخصص نسبة هامة منها لتغطية الخدمات الصحية والاجتماعية، فيما توجه النسبة المتبقية لتغطية السلفيات الاجتماعية، من بينها سلفة الزواج وسلفة اقتناء سيارة.
ويتم توزيع الاعتمادات المالية على اللجان الولائية التي تتولى بدورها تنفيذ مختلف الأنشطة والمهام المسندة إلى اللجنة الوطنية على المستوى المحلي، من خلال دراسة ملفات طالبي الاستفادة من المنح والسلفيات، وإعداد البرامج السنوية وتحديد مجالات الانفاق من أجل تعزيز روح التكافل والتضامن بين المنتسبين للقطاع، وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، بما ينعكس إيجابا على جانب الأداء.
لطيفة بلحاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك