خصّصت السلطات الولائية بقسنطينة، 37 مليار سنتيم، للاعتناء بالشوارع الصغيرة مع الأخذ بعين الاعتبار المعالم السياحية، خلال مشروع إعادة الاعتبار للمدينة القديمة، وأسدى الوالي تعليمات تقضي بضرورة إنجاز أشغال ذات جودة ونوعية، لما يكتسيه هذا المشروع من طابع خاص بالنظر لخصوصية المكان وعراقته، مبديا استعداده لتخصيص غلاف مالي إضافي إن تطلب الأمر.
وقام والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، أول أمس، بزيارة عمل وتفقد، أشرف خلالها على معاينة مجموعة من المشاريع التنموية والخدماتية في إطار المتابعة الميدانية الرامية إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز مكتسبات المدينة في مختلف القطاعات، بداية بمشروع إعادة الاعتبار للمدينة القديمة بهدف الحفاظ على تراثها المعماري الأصيل.
واستمع الوالي لعرض حول عملية إعادة الاعتبار لأزقة المدينة القديمة الواقعة ضمن القطاع المحفوظ والتي أنجزت ضمن أربعة مواقع تضم 8 أحياء متمثلة في الحاج عيسى إبراهيم، لحمر عمار، مناع مخلوف، عسلة حسين، بن لوصيف كمال، سيدي لخضر، قديد صالح و شارع الشيخ بن باديس، وتجول المسؤول بين الأزقة التي شملتها العملية وأبدى عددا من الملاحظات، كما التقى بالسكان الذين استحسنوا الأشغال المنجزة.
وأكد الوالي على الإسراع في إطلاق أشغال الموقع رقم 5 الذي يضم 20 حيا منها حي السويقة العريق الذي يعد قلب المدينة القديمة، وحي القصبة وصولا إلى سوق العصر والكتانية، كما ألح على نوعية الإنجاز و دقة اختيار المواد المستعملة في تجسيد هذا المشروع الذي يكتسي طابعا خاصا بالنظر لخصوصية المكان وعراقته، مبديا استعداده لتخصيص غلاف مالي إضافي في حال تطلب الأمر ذلك، وشدد على الاعتناء بالشوارع الصغيرة لتحسين الإطار المعيشي لساكنتها، مع الأخذ بعين الاعتبار المعالم السياحية، وتشمل الأشغال تهيئة الطريق بالحجارة المصقولة، الأرصفة، و الإنارة، برخصة برنامج تقدر بـ 37 مليار سنتيم.
وزار الوالي، حديقة سوسة، أين عاين أشغال صيانة وتهيئة هذه الحديقة التي تعتبر الأقدم بمدينة قسنطينة، والواقعة أسفل جسر باب القنطرة وسط المدينة، وشارك رمزيا في عملية غرس للشجيرات، تدعيما للغطاء النباتي بها، كما عاين أشغال الصيانة التي تشرف عليها المؤسسة العمومية البلدية لتسيير وتنمية المساحات الخضراء، إضافة إلى أشغال تدعيم الإنارة العمومية، وأكد على مواصلة المجهودات التي تصب في إطار تثمين هذا الفضاء الساحر والفريد من نوعه بالنظر لموقع الحديقة المتميز وقيمتها التاريخية والسياحية، كما وجّه عدة تعليمات منها تسخير عمال دائمين لصيانة الحديقة وحمايتها مع وضع لافتة تعريفية وتدعيم الإنارة أسفل جسر باب القنطرة.
كما زار دار الصناعة التقليدية الكائنة بنهج ناصري سعيد بحي باب القنطرة، أين اطلع بداية على تقدم هذا المشروع الذي هو في مرحلة الروتوشات النهائية مؤكدا الالتزام بتسليمه قبل نهاية شهر رمضان، كما أسدى تعليمات لمؤسسة «سونلغاز» للإسراع في أشغال الربط بالغاز الطبيعي، مع إعادة تهيئة الطريق المحاذي للمرفق وفق المعايير المعمول بها، كما وقف عند أشغال ترميم المركب الرياضي الجواري بحي القماص «حواش موسى» والذي خصص له غلاف مالي يناهز 3 ملايير 900 مليون من أجل أشغال تتعلق بإعادة الاعتبار للمركب خلال مدة 3 أشهر، وتشمل تهيئة المقر مع إجراء تحسينات وتعديلات تتلاءم مع الاحتياجات الحالية للشباب، إعادة الاعتبار للملعب الجواري، ساحات اللعب، تهيئة قاعة مغلقة ملحقات رياضية وإدارية، وألحّ الوالي على مراعاة النوعية الجيدة للأشغال واحترام الآجال التعاقدية لوضعه لفائدة أبناء الحي.
ووقف الوالي على مدى تقدم أشغال إنجاز المقر الجديد لولاية قسنطينة الواقع بمنطقة عين الباي (العيفور) بزواغي سليمان، وأبدى استيائه من التأخر المسجل حيث لم تتعدى نسبة التقدم 9 بالمئة، وعلى ضوء ذلك وجه تعليمات لاتخاذ الإجراءات الإدارية المعمول بها بتوجيه إعذارات لمقاولة الإنجاز ومكتب الدراسات مع تحضير رزنامة واضحة للأشغال، كما تابع تقدم أشغال هذا المقر الذي رصد لإنجازه غلاف مالي يناهز 60 مليار سنتيم، حيث أمر باتخاذ الإجراءات المعمول بها وتوجيه إعذار للمقاولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك