كشفت صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يواصل الاستعداد بأعلى درجات التأهب في جميع الجبهات لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة خطة هجومها في إيران، مشيرة إلى أنه يتم اتخاذ إجراءات استباقية لخلق واقع" أكثر راحة" للقوات في حال نشوب حرب، مع ترجيحات بأن حزب الله قد يبقى خارج المعركة في بدايتها.
ووفقاً لـ" يديعوت أحرونوت"، دمرت قوات الفرقة 91 في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي أربعة مبانٍ كان يستخدمها حزب الله، حيث أوضح الجيش الإسرائيلي أن استخدام هذه المباني كبنية تحتية للأعمال المسلحة يشكل انتهاكاً خطيراً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.
وصفت مصادر أمنية الصراع المحتمل، إذا ما حدث، بأنه" متعدد الجبهات"، وقد يشمل انضمام أعداء من قريب وبعيد، ووفقاً للتقديرات، من المرجح جداً أن ينضم الحوثيون في اليمن إلى القتال، عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
أما بالنسبة لحزب الله، فالوضع مختلف قليلاً، حيث لم يقرر التنظيم بعد ما إذا كان سيعمل ضد إسرائيل، والفهم الحالي هو أن حزب الله سيفضل البقاء خارج القتال في البداية على الأقل.
وبحسب الصحيفة، قد تنضم الميليشيات في العراق أيضاً إلى القتال، كما ستدرس حماس في غزة إطلاق صواريخ فردية نحو إسرائيل، ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله: " في النهاية، هذه قضية أمريكية على عكس عملية الـ12 يوماً، ولذلك نحن في حالة تأهب قصوى لأي سيناريو".
أشار التقرير إلى أن قوات الفرقة 91 تنفذ عمليات برية في المنطقة الأمنية كجزء من جهود الإنفاذ، بهدف إحباط تهديدات التسلل من الشمال قدر الإمكان، ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي قوله: " لدينا خطط عملياتية للعمل الفوري وقوات منتشرة على طول الحدود وداخل الأراضي".
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، قام الجيش الإسرائيلي أيضاً بتحديد تهديدات التسلل من جميع الحدود، وتشير التقديرات إلى أن تهديد تسلل بحجم هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ليس ذو احتمالية عالية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل جهوده لمنع محاولات حزب الله والمنظمات الأخرى في لبنان من إعادة التأهيل، وفي نهاية الأسبوع الماضي، هوجم مقر لحماس في منطقة صيدا، وتمت تصفية ناشطين كانا يستعدان لعمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
بالإضافة إلى ذلك، وبتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، هوجمت ثلاث مقرات في منظومة الصواريخ التابعة لحزب الله، وفي هذا الهجوم أيضاً تمت تصفية عدد من" المخربين" الذين كانوا يخططون لهجوم في إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ بداية وقف إطلاق النار، تمت تصفية أكثر من 430 مسلحاً في الأراضي اللبنانية.
وتقول الصحيفة، إنه في لبنان، لا يزال تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار معلقاً، خاصة فيما يتعلق بتركيز السلاح شمال نهر الليطاني، وعلى الرغم من أن قائد الجيش اللبناني قدم خطته للحكومة في بيروت، إلا أن الموضوع لم يكن محور النقاش، حيث اختارت الحكومة اللبنانية التركيز على المشاكل الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك