في إطار برنامجها الفكري “حوار المؤسسات”، استضافت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، يوم أمس الجمعة، الأستاذ حسن طارق، وسيط المملكة، في لقاء مفتوح تمحور حول موضوع “الوساطة المؤسساتية من الحماية إلى الحكامة”.
اللقاء، الذي نظمه “مختبر القانون والحقوق”، شهد حضوراً وازناً تقدمه عميد الكلية الأستاذ محمد شادي، وثلة من الأساتذة والباحثين وطلبة المؤسسة، إلى جانب أطر من مؤسسة الوسيط.
وقد تولى إدارة النقاش كل من الأستاذين سعيد خمري وعمر الشرقاوي، وسط تفاعل لافت من الحضور.
أكد حسن طارق في مداخلته أن مؤسسة الوسيط تتجاوز الدور التقليدي المتمثل في تلقي الشكايات، لتمارس أدواراً دستورية أعمق تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة.
وأوضح أن المؤسسة تتحرك في مسارين متكاملين:
حماية المرتفقين: عبر إنصاف الأفراد في نزاعاتهم مع الإدارة.
تجويد الحكامة: من خلال رصد الاختلالات المرفقية واقتراح إصلاحات تكرس الشفافية والجودة.
وفي قراءته للتحولات التكنولوجية، أشار وسيط المملكة إلى أن العصر الرقمي يعد فرصة ذهبية لتعزيز نزاهة المساطر وتسهيل الولوج إلى المعلومة.
ومع ذلك، حذر طارق من مغبة إغفال “فضاءات الهشاشة الرقمية”، مشدداً على أن الرقمنة ليست حلاً تلقائياً للفوارق الاجتماعية.
”يجب أن نستحضر دوماً أولئك الموجودين على هوامش العالم الرقمي؛ كالمسنين، وغير المتعلمين، والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين قد يجدون أنفسهم معزولين عن حقوقهم المرفقية بسبب العوائق التقنية.
”.
الذكاء الاصطناعي: مكاسب تقنية ومخاطر إنسانية.
وفي تحليل لافت لآثار الذكاء الاصطناعي على الإدارة، رسم حسن طارق صورة توازن بين التفاؤل والتحذير؛ فبينما اعتبر أن التشغيل الآلي للمساطر قد يعني نهاية المحسوبية والرشوة واستغلال النفوذ، إلا أنه نبّه إلى ضريبة “الرقمنة الشاملة” التي قد تنزع الطابع الإنساني عن المرفق العمومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك