بعد عقدٍ من العمل في مجالي التكوين والإنتاج المسرحي، تنتقل" أيام 77 المسرحية" إلى مرحلةٍ جديدةٍ من تجربتها مع إطلاق أول دورة دولية للمهرجان، التي تحتضنها قرطاج التونسية بين 10 و20 من الشهر الجاري.
وتراهن التظاهرة، التي تأسست سنة 2016، على برنامجٍ يجمع بين العروض المسرحية والورشات المتخصصة واللقاءات الفكرية، في إطار مشروعٍ يضع التكوين ومرافقة التجارب الفنية الشابة في صلب اهتماماته.
وتحلّ فلسطين ضيف شرف الدورة الثانية عشرة التي تستضيف فنانين ومختصين في المسرح وفنون الأداء من تونس ومصر والأردن، فيما يشكل العرض الفلسطيني" بأم عيني – 1948"، للكاتب والممثل والمخرج غنام غنام، الحضور العربي الوحيد ضمن البرمجة الفنية للمهرجان.
وتندرج هذه الاستضافة ضمن توجهٍ يربط الممارسة المسرحية بالقضايا الثقافية والإنسانية، ويؤكد حضور القضية الفلسطينية في الفضاء الثقافي العربي.
وتتوزع برمجة الدورة بين العروض والأنشطة التكوينية واللقاءات المهنية.
ففي الجانب التكويني، يحتضن المهرجان سلسلةً من الدروس والورش المتخصصة في المسرح والصورة والسينما، وضمنها دورةٌ مكثفةٌ في إنتاج وعرض الأفلام القصيرة، وورشة" سينما الموبايل" من تأطير الممثل وتقني المونتاج الأردني منذر خليل مصطفى بمشاركة المخرج معز القديري في جانب الأداء والتوجيه العملي.
كما يشمل البرنامج إقامةً فنية في الرقص التقليدي بإشراف شيماء العوني وهيثم بوغالمي من 15 إلى 20 يونيو/ حزيران.
يستضيف المهرجان المسرحية التونسية جليلة بكار في" ماستر كلاس" مفتوح حول تجربتهاويخصص المهرجان مساحةً للحوار وتبادل الخبرات من خلال عدد من اللقاءات والمحاضرات" ماستر كلاس".
ويستضيف في هذا الإطار المسرحي الفلسطيني غنام غنام في لقاء بعنوان" المسرح العربي بين التأثر والهوية؟ "، فيما تقدم الأكاديمية المصرية منى الصبان جلسةً حول واقع الصناعة السينمائية العربية وتحدياتها.
كما يلتقي جمهور المهرجان مع الممثلة والكاتبة المسرحية التونسية جليلة بكار في" ماستر كلاس" مفتوح تستعرض خلاله محطات من تجربتها في الكتابة والتمثيل والإنتاج المسرحي، ورؤيتها لتحولات المسرح وأسئلته الراهنة.
ومن أبرز مستجدات هذه الدورة إطلاق" مختبر 77"، وهو مشروع يهدف إلى تطوير الأعمال المسرحية ومرافقة أصحاب المشاريع الإبداعية من المؤلفين والمخرجين الشباب.
ويضم المختبر سبعة مؤلفين وسبعة مخرجين ضمن برنامجٍ تدريبي يمتد عشرة أيام بالتعاون مع طلبة" مدرسة 77"، على أن تعرض المشاريع المختارة خلال أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بينما تتولى" بروديكسيون 77" إنتاج أفضل الأعمال وتوزيعها.
كما تمثل الدورة مناسبة لعرض حصيلة العمل التكويني الذي تضطلع به" مدرسة 77"، من خلال تقديم 23 عرضاً مسرحياً لطلبة السنوات الأولى والثانية والثالثة، إلى جانب مشروع تخرج الدفعة الثانية" O".
وبموازاة عروض الطلبة، تستقبل التظاهرة مجموعةً من الأعمال التونسية والعربية التي تنتمي إلى المسرح والرقص وفنون الأداء، من بينها مسرحية" بين أثرين" ليوسف بوڨرة والعرض الكوريغرافي" فلاڨ" لهيثم بوغالمي، وعرض" حزام" لشيماء العوني، إلى جانب العرض الفلسطيني" بأم عيني – 1948".
وتختتم فعاليات الدورة بتكريم عدد من الشخصيات المسرحية والنقدية التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي التونسي والعربي، من بينها منى نور الدين وتوفيق الجبالي ومحمد مؤمن وفوزية المزي ولطفي العربي السنوسي، إضافة إلى تكريم غنام غنام تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في المسرح العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك