وأوضح السقطى في تصريحات خاصة لـ" مبتدا" أن الاضطرابات الجيوسياسية في قلب الشرق الأوسط والعمليات العسكرية التي تشهدها إيران في مواجهة تحالفات إقليمية ودولية قد أدت إلى زيادة كبيرة في ما يعرف بـ«مخاطر الدول» لدى المستثمرين الأجانب، مما سيدفع العديد منهم إلى تبني استراتيجية انتظار و«رؤية واضحة» قبل اتخاذ قرارات ضخ استثمارات جديدة أو توسيع استثمارات قائمة في المنطقة.
وأشار السقطى إلى أن التصعيد الحربي المرتبط بالأحداث الأخيرة – بما في ذلك الضربات العسكرية المتبادلة ومساعي إيران لردع التحركات الأمريكية‑الإسرائيلية – قد زاد من مستوى عدم اليقين في الأسواق المالية والطاقة العالمية، وهو ما يجعل عوائد الاستثمار في قطاعات حيوية كالتكنولوجيا والطاقة والتصنيع أقل وضوحًا في المستقبل المنظور.
وقال السقطى: «الحرب على إيران ليست مجرد حالة عسكرية، بل هي عامل ضغط مباشر على ثقة المستثمرين الأجانب؛ فالسياسات غير المستقرة تجعل المستثمرين يعيدون تقييم محفظاتهم الاستثمارية، وقد تؤدي إلى خروج جزء من الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، خاصة في أدوات الدين وأسواق الأسهم، إلى وجهات أكثر أمانًا مثل الذهب أو الأصول الأمريكية».
وأكد رئيس الجمعية أن التأثير يمتد إلى ما هو أبعد من حدود طهران؛ إذ ينعكس على سلاسل الإمداد والتوريد العالمية وتكاليف الطاقة والتأمين، مما يجعل البيئة الاستثمارية أكثر تعقيدًا أمام رؤوس الأموال الدولية التي تبحث دومًا عن الاستقرار والوضوح القانوني والاقتصادي.
وأضاف السقطى: «حتى في حال لم تمتد المواجهات إلى حرب شاملة، فإن مجرد التوقعات بتشديد العقوبات على إيران أو توسيع نطاق الصراع تؤدي إلى انحسار المستثمرين المؤسسيين الذين يحرصون على حماية استثماراتهم من مخاطر عالية وغير متوقعة»، وهو بالطبع سينعكس سلبا على الاقتصاد المصرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك