قال الشيخ يوسف سفاني، من علماء الأزهر الشريف، إن محبة لقاء الله درجات أعلاها الشوق، ثم محبة مع شعور بالتقصير، وكلاهما خير، بخلاف من يكره الموت لأنه لم يُعِدّ له زاد.
وأضاف «سفاني» خلال بودكاست «تزكية»، المذاع على قناة «الناس» اليوم، أنه لا تعارض بين استحضار الآخرة وتعمير الدنيا، بل إن استحضار اليوم الآخر يدفع إلى إتقان العمل في الدنيا لأن المسلم يعمّر الأرض عبادة لله، فيثاب على سعيه وبنائه وإصلاحه إذا نوى به وجه الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها»، مبينًا أن ذلك يدل على الأخذ بالأسباب والعمل حتى في أشد اللحظات.
استقرار مفهوم اليقظة في القلب ينقل الإنسان إلى مقام التوبة.
وأوضح الشيخ يوسف سفاني، أن استقرار مفهوم اليقظة في القلب ينقل الإنسان إلى مقام التوبة، فالتوبة أول ثمرة لليقظة، وهي عبادة مستقلة وليست مجرد رجوع بعد ذنب، فالأنبياء عليهم السلام كانوا يستغفرون ويتوبون إلى الله مع عصمتهم لأن التوبة إعلان دائم للافتقار إلى الله، وهي وقاية من وهم الاستغناء الذي يقود إلى الطغيان، مستشهدًا بقوله تعالى: «كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك