وكالة سبوتنيك - مدير مكتب "تريندز" في موسكو: 162 باحثا جاهزون للتعاون مع "سبوتنيك" CGTN العربية - الشراكة الأردنية الصينية في قطاع الفوسفات نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى إيلاف - مستشار المرشد لـ CNN: "إفراج واشنطن عن 24 مليار دولار أو حرب تمتد للمتوسط" CGTN العربية - الصين والإمارات تعملان على تعميق التعاون المالي لتقاسم فرص التنمية القدس العربي - في يوم البيئة.. نازحو غزة محاصرون بالمجاري والمرض- (صور) CNN بالعربية - "غرور وإهمال وديكتاتورية".. تدوينة لنجيب ساويرس عن ذكرى "نكسة" 5 يونيو 1967 وسبب وقوعها BBC عربي - الإنفاق العسكري يثير استياءً في بريطانيا وروسيا على السواء العربية نت - إيران تندد بـ"المعاملة التمييزية" من أميركا بعد رفض عدة تأشيرات رويترز العربية - أمريكا تهاجم مواقع ساحلية في إيران ردا على إطلاق مسيرات إيرانية وكالة الأناضول - قدم.. المنتخب الألماني يتلقى ضربة قوية قبل أيام من انطلاق كأس العالم
عامة

إرث "الصهر" أتاتورك حاضر دائم في إزمير

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 10 ساعات
2

إن كنت في إزمير التركية، فلا يمكن إلا أن ترى الحضور الراسخ لمصطفى كمال أتاتورك في كل مكان، ليروي قصة ارتباط عميق بين المدينة ومؤسس الجمهورية التركيةبمفاهيمها العلمانية القائمة حتى اليوم. من يقرأ تار...

ملخص مرصد
تحتفظ مدينة إزمير التركية بعلاقة تاريخية عميقة مع مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، حيث شهدت زواجه وعقد المؤتمر الاقتصادي الأول عام 1923، كما كانت هدفاً لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1926. ورغم ارتباطها بحزب الشعب الجمهوري، شهدت المدينة تقلبات سياسية بين الأحزاب اليمينية واليسارية، لكنها تظل رمزاً للعلمانية في تركيا بحسب الدستور الذي لا يقبل أي تعديل عليها.
  • إزمير شهدت زفاف أتاتورك عام 1923 وعقد المؤتمر الاقتصادي الأول للبلاد بعد الاستقلال.
  • حزب الشعب الجمهوري يحتفظ بأكبر حضور سياسي في إزمير رغم تقلباتها بين اليمين واليسار.
  • إزمير تُعتبر نموذجاً للعلمانية في تركيا بحسب الدستور الذي لا يقبل أي تعديل عليها.
من: مصطفى كمال أتاتورك، حسن بارين، بولنت شاهين ارديير أين: إزمير، تركيا

إن كنت في إزمير التركية، فلا يمكن إلا أن ترى الحضور الراسخ لمصطفى كمال أتاتورك في كل مكان، ليروي قصة ارتباط عميق بين المدينة ومؤسس الجمهورية التركيةبمفاهيمها العلمانية القائمة حتى اليوم.

من يقرأ تاريخ أتاتورك، فلا بد أن يلاحظ حضور إزمير القوي فيه.

ففي هذه المدينة تزوج، وعاش لبعض الوقت، حتى إن مخططاً لاغتياله فيها كان قيد التحضير.

وفي إزمير أيضاً عُقد المؤتمر الاقتصادي الذي هدف إلى تحديد السياسات الاقتصادية للدولة التركية الناشئة بعد الحرب.

وكان لأتاتورك اهتمام خاص بإزمير، ويقول بعض المؤرخين إنها كانت منطقة تجريبية ونموذجاً لعلمنة المجتمع في مشروع التحديث الذي قاده أتاتورك.

رغم ذلك، وفيما يبقى حضور حزب الشعب الجمهوري، الذي أنشأه أتاتورك، الأكبر في إزمير حالياً، فإن هذه الولاية عرفت تقلبات سياسية في تاريخها كانت في بعض حقباته أقرب للأحزاب اليمينية، التي لا تزال تحافظ حتى اليوم على حضور مهم هناك.

تاريخ إزمير مع أتاتورك وبعدهشكّل يوم 26 أغسطس/ آب 1922، مفصلاً في تاريخ تركيا، فهو يوم إعلان أتاتورك الهجوم الكبير لتحرير أجزاء واسعة من البلاد من الاحتلال اليونانيالذي كان قائماً حينها، ونجحت القوات التركية في تحقيق تقدم سريع لتدخل مدينة إزمير في 9 سبتمبر/ أيلول 1922 وترفع العلم التركي على مقر الحكومة، وتواصل تقدمها لتطرد الجيش اليوناني من كامل الأناضول في 17 سبتمبر 1922.

خصص أتاتورك اهتماماً كبيراً لهذه المدينة، وفيها عقد" مؤتمر إزمير الاقتصادي" عام 1923 الذي هدف إلى رسم ملامح السياسة الاقتصادية للبلاد بعد انتهاء الحرب وإعلان الاستقلال الاقتصادي لتركيا.

وتزوج من لطيفة أوشاكي في 29 يناير/ كانون الثاني 1923 في إزمير، وعاش في المدينة لفترات متقطعة.

كذلك خططت مجموعة من المسؤولين لمحاولة اغتيال أتاتورك في إزمير عام 1926 قبل اكتشاف العملية وإحباطها.

ويشرح الكاتب والصحافي التركي حسن بارين، في حديث مع" العربي الجديد"، أن" إزمير كانت آخر مدينة تحررت بالقوة العسكرية خلال حرب الاستقلال، كذلك كانت المكان الذي عُقد فيه المؤتمر الاقتصادي، وكانت أيضاً المكان الذي أقام فيه أتاتورك بعد الحرب، وتزوج فيها، فهو بعبارة أخرى صهر إزمير، ولهذا السبب كان لديه اهتمام خاص بالمدينة".

رغم ذلك، لم تكن المدينة منحازة دوماً لحزب الشعب الجمهوري، بل إنها منحت في فترات معينة انتصارات للأحزاب اليمينية، التي دافعت في خمسينيات القرن الماضي وستينياته عن الحريات بمواجهة البيروقراطية، فيما اختارت" الشعب الجمهوري" في السبعينيات بعدما تبنّى خطاباً أكثر تحرراً وانفتاحاً.

ودعمت إزمير أحزاب يمين الوسط في الفترة التي أعقبت انقلاب 27 مايو/ أيار 1960.

وفي الانتخابات العامة أعوام 1961 و1965 و1969، حقق حزب العدالة المحافظ فوزاً كبيراً.

لكن مع بدء تعريف حزب الشعب الجمهوري نفسه على أنه" يسار الوسط" منذ عام 1965، وتحويل خطابه السياسي نحو اليسار أكثر مع انتخاب بولنت أجاويد رئيساً له عام 1971، برز بكونه حزباً أول في إزمير لأول مرة بنسبة 44% من الأصوات عام 1973.

وفاز في العديد من الانتخابات اللاحقة في الولاية.

حسن بارين: الشعب التركي ينظر إلى ما هو أبعد من اليمين واليسار؛ فهو يُركّز على كفاءة القيادة، والنجاح، والوعودويشير بارين في حديثه لـ" العربي الجديد" إلى أن" الشعب التركي ينظر إلى ما هو أبعد من اليمين واليسار؛ فهو يُركّز على كفاءة القيادة، والنجاح، والوعود، ونرى هذا جلياً في الحكومات المُشكّلة في تركيا أيضاً، إذ يُمكن لأحزاب اليمين واليسار أن تتحد لتشكيل حكومة وإدارة شؤون الدولة.

مثلاً، شكّل نجم الدين أربكان وبولنت أجاويد، أحدهما يميني والآخر يساري، حكومةً (عام 1974) وأدارا شؤون البلاد، وبالتالي اعتادت تركيا تشكيل حكومات مشتركة بين اليمين واليسار، ولن يُفاجئنا أن نرى ذلك يتكرر في المستقبل".

أما في ما يخص إزمير تحديداً، فيرفض بارين القول إن حزب الشعب الجمهوري أو أحزاب اليسار هي التي تفوز بالولاية بشكل عام، موضحاً أنه في الانتخابات النيابية الأخيرة، فاز حزب الشعب الجمهوري بـ14 مقعداً برلمانياً فقط من أصل 28 عن إزمير، أما المقاعد الأربعة عشر الأخرى، فقد فازت بها أحزاب أخرى.

ويضيف: " في الانتخابات البلدية أيضاً، تختلف الأحزاب الفائزة في الدوائر الانتخابية، فهناك رؤساء بلديات من اليمين واليسار".

ويشدد بارين في حديثه عن تأثر إزمير بالعلمانية على أن" تركيا بأكملها دولة علمانية وليست إزمير وحدها، وتنص المادة الثانية من الدستور التركي، وهي مادة غير قابلة للتغيير، بل إن مجرد اقتراح تعديلها يُعد جريمة، على ما يأتي: جمهورية تركيا دولة ديمقراطية، علمانية، واجتماعية، تحكمها سيادة القانون، ملتزمة بقومية أتاتورك، تحترم حقوق الإنسان، وتستند إلى المبادئ الأساسية المذكورة في البداية، في إطار السلم الاجتماعي، والتضامن الوطني، والعدالة"، مضيفاً: " بالتالي، لا تقبل أي منطقة في تركيا أي حكم آخر غير العلمانية".

ويتابع: " ليس من الصواب مقارنة مفهوم العلمانية وممارستها في إزمير أو غيرها من المدن، أو التركيز على إزمير وحدها في مسألة العلمانية.

الدستور التركي ومادة العلمانية فيه ساريان في جميع أنحاء تركيا، وينطبقان على كل من يعيش في أي مكان.

لذلك، إن فصل إزمير بهذه الطريقة في ما يتعلق بالعلمانية نابع من عدم معرفة تركيا، وعدم قراءة دستورها".

لكن الباحث والكاتب التركي بولنت شاهين ارديير يقول من جهته في حديث لـ" العربي الجديد" إن" إزمير مدينة أوروبية من الناحية الثقافية، فقد جمعت بين الثقافة اليونانية القديمة الموروثة من الماضي، والثقافة التركية الإسلامية في منطقة إيجة.

ولأنها مدينة تجارية، فهي نقطة التقاء بين المسيحيين واليهود والمسلمين منذ القدم.

وفي تركيا الجديدة، أصبحت إزمير مدينة تمثل التغريب والعلمانية".

يشرح ارديير أن أتاتورك المولود عام 1881 في سالونيك" خلال فترة تفكك الإمبراطورية العثمانية، وبصفته جندياً تلقى تعليمه في البلقان، أبدى في تركيا الجديدة تقارباً ثقافياً مع منطقة بحر إيجة، التي تمثل امتداداً للثقافة البلقانية في الأناضول، ومع إزمير، التي تعد مركزها"، مضيفاً: " كان أتاتورك يهدف إلى تحديث تركيا وعلمنتها بأكملها، وكانت إزمير منطقة تجريبية ونموذجاً للمجتمع في مشروع التحديث هذا".

وفي قراءة تاريخية لتركيبة إزمير الديمغرافية وتأثيراتها بتوجهاتها السياسية، يشرح ارديير أن" سكان الإمبراطورية العثمانية كانوا يتألفون من العديد من المجموعات العرقية والدينية، لكنها انهارت بسرعة في القرن التاسع عشر، فيما الكوادر التي أسست جمهورية تركيا الحديثة، التي نشأت في البلقان، تألفت من جنود تلقوا تعليمهم في البلقان".

ويتابع: " عندما انهار العثمانيون وحُصر الأتراك في الأناضول، هاجر معظم ذوي الأصول البلقانية إلى السواحل الإيجية في غرب تركيا حديثة التأسيس، ولأن إزمير تُعتبر مركز منطقة إيجة، لهذا السبب باتت معقل الكماليين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك