وكالة شينخوا الصينية - مشروعات تكاملية للطاقة الكهروضوئية في شرقي الصين التلفزيون العربي - الولايات المتحدة.. ضحايا في حادثة إطلاق نار قرب مهرجان محلي في أوهايو سكاي نيوز عربية - خفر السواحل الموريتاني يوقف زورقا مكتظا بالمهاجرين قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تتوقف على استمرار استعمال إسرائيل أسلحة محرمة دوليًا وتآكل سردية الحرب في روسيا قناة الجزيرة مباشر - Topic of the Hour | Who Fears the Return of War روسيا اليوم - البحرية البريطانية: ثلث وقت أسطولنا استنزف في مطاردة "أشباح روسيا" تحت الماء إيلاف - بين التصعيد والتهدئة... ماذا يجري خلف الكواليس؟ روسيا اليوم - سكوت ريتر: زيلينسكي "لن يعيش طويلا" بعد انتهاء الأزمة العربية نت - أطعمة غنية بالماء تساعد على ترطيب الجسم العربي الجديد - البرازيل حُرمت من ركلة جزاء ليلة انتصارها على مصر
عامة

هل هلالك : لا زلت طفلا يحن إلى أمه

الوطن
الوطن منذ 3 أشهر

مضى على وفاة أمي عام وبضعة أشهر إلا أنني لا زلت أحنُ بأن أضع رأسي فوق رجليها وهي تمسح شعري وأسمع أحاكيها، وأرتمي في حضنها فلا زلت أريد البكاء مراراً وتكراراً، وأن أبدأ في تذكيرها كيف كانت تمر بأسلحتها...

ملخص مرصد
يتذكر الكاتب العماني يونس المعشري والدته بعد عام ونصف من وفاتها، ويصف حنينه الدائم لأيام الطفولة وتربيتها الصارمة لعشرة أبناء. يستذكر معاناتها في تربيتهم بعد غياب الأب، وكيف كانت تجمعهم في غرفة واحدة رغم المشاجرات. يصفها بأنها أمية لكنها عرفت كيف تصون أبناءها وتجعلهم رجالاً يفتخرون بهم.
  • يونس المعشري يتذكر والدته بعد عام ونصف من وفاتها
  • يصف معاناتها في تربية 10 أبناء بعد غياب الأب
  • يصفها بأنها أمية لكنها عرفت كيف تصون أبناءها
من: يونس المعشري

مضى على وفاة أمي عام وبضعة أشهر إلا أنني لا زلت أحنُ بأن أضع رأسي فوق رجليها وهي تمسح شعري وأسمع أحاكيها، وأرتمي في حضنها فلا زلت أريد البكاء مراراً وتكراراً، وأن أبدأ في تذكيرها كيف كانت تمر بأسلحتها المتنوعة المتعارف عند أمهاتنا في العصر القديم بين السبعينات والثمانينات وهي جميعها أسلحة من الطبيعة اليومية المعتادة يتنوع دويها في جميع أجزاء الجسم، وكم أتمنى أن تعود تلك الأيام وتلك اللحظات لأقول لها مهما أحسست بألم الضرب هو علاج لي ولإخوتي، لأنك عانيتِ وقاسيت كل صنوف الحياة بين غياب الأب لفترات وأنت تشرفي على تربية 10 من الأبناء كبروا وترعرعوا في كنفك تجمعهم غرفة، رجل ذلك في وجه الآخر ورجل هذا في بطن ذلك، لكنهم بفضل تربيتك كبروا فأصبح كل واحداً منهم مسؤولا عن بيته وأسرته كنت تتفاخرين بهم، وكأنك أردت أن تتمي مهمتك وترحلين في لحظات سريعة، كم أتذكر ذلك اليوم وأنا عائد من السفر هي مجرد ساعات بسيطة ليأتي الاتصال المدوي الذي جعلنا جميعاً ننهار سريعاً، فقد الأم بالفعل يكسر الظهر لا يمر يوم دون التفكير بك وأتذكر كل اللحظات الجميلة معك، لا يمر يوم دون أن أذرف الدمع شوقاً إليك، أنت الأمية التي لم تعرفي الكتابة والقراءة ولكنك عرفتِ كيف تصون أبناءها وتجعلهم تحت جناحيك، حملت الحطب على رأسك وجلبت الماء من منبع الفلج لإعداد لقمة هنية لأطفالك، نفخت فطاير الرماد في وجهك ولكنك أسعد إنسانة وأنت تشاهدين أبناءك من حولك أكلوا فشبعوا وشربوا فارتووا، كبرنا وكبرت معنا أحلامنا وكبرت معنا لكن صراع الحب معك لم يتغير رغم المرض وتكاتف أبناءك من حولك لم يتأثر بفضل تربيتك لنا، رغم قسوتها في بعض الأحيان ولكن كلمتك الدائمة أريدكم بأن تكونوا رجال الكل يتحدث عنكم، لم تحتاجي إلى الكتب ولا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتعرفي كيف هي التربية، تلك الفطرة لدى الأم الأمية تربينا عليها، أهلت التراب بيدي في قبرك، أعلم بأن رحيلك ليس بأيدينا، لأن الله أراد لك ذلك وسيكون لنا نفس المصير، لتبقين في قلوبنا ويبقى ذكرى الحنين، وكما قيل.

أيدري القبر من فيه؟

فيه الفؤاد ومن بالروح أفديه.

لولا الإله وإيمان أدين به.

لكنت قربك أشفى ما أُلاقيهِ.

لكنها سُنة الله التي سلفت.

إن الإله لما قد شاء ممضيه.

كم من فواجع شتى قد بُليتُ بها.

لكن موتك لا شيءٌ يُدانيه.

يونس المعشري كاتب عماني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك