بدأ مجلس إدارة النادي الأهلي التحرك لوضع تصور شامل لإعادة هيكلة قطاع كرة القدم، في أعقاب سلسلة من الأزمات الإدارية والمالية التي طالت الفريق الأول خلال الفترة الأخيرة، وكان أبرزها حكم تغريم النادي 588 ألف دولار لصالح المدير الفني الإسباني السابق خوسيه ريبيرو، بعد قرار إقالته.
وكشف مصدر داخل النادي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن حالة من الغضب تسود أروقة الأهلي، لا سيما داخل الإدارات المعنية بملف التعاقدات، عقب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلزام النادي بسداد التعويض لصالح ريبيرو بداعي الضرر الناتج عن فسخ التعاقد.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة ترى أن الغرامة كان يمكن تجنبها حال إدارة الملف بشكل أكثر احترافية من الناحية القانونية.
وأوضح المصدر أن الأزمة الأخيرة أعادت فتح ملفات أخرى تتعلق بسياسة التعاقدات والتسويق داخل النادي، في مقدمتها ملف المغربي أشرف داري، حيث فشل الأهلي في تسويقه، واضطر لتحمل راتبه لتجنب شكوى جديدة بعد رفع اسمه من قائمة الفريق.
وأضاف أن تصريحات والد اللاعب، التي اتهم فيها النادي بالتعنت في ملف رحيل نجله رغم رفع اسمه من القيد، زادت من حدة التوتر، ووضعت الإدارة تحت ضغط إضافي.
(طالع التفاصيل من هنا).
كما أشار إلى أن ملف التونسي محمد كريستو أثار بدوره حالة استياء، بسبب عدم نجاح النادي في تسويقه بشكل نهائي، مع تحمل راتبه خلال فترة إعارته إلى النجم الساحلي، ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا.
ولم يختلف الوضع كثيرًا في ملف رضا سليم، حيث يتحمل الأهلي جزءًا من راتبه مع ناديه الحالي، وهو ما اعتبرته الإدارة نزيفًا ماليًا متكررًا.
تغييرات مرتقبة في الهيكل الإداري.
وأكد المصدر أن مجلس الإدارة اتخذ قرارًا مبدئيًا بإجراء تغييرات جذرية تشمل إدارة الإسكاوتينج، ولجنة التخطيط، وملف تسويق اللاعبين، إلى جانب إنشاء منظومة أكثر انضباطًا لإدارة وصياغة عقود اللاعبين، تفاديًا لتكرار أخطاء مشابهة لقضية ريبيرو.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الإجراءات التنفيذية ستبدأ عقب نهاية الموسم الجاري، حفاظًا على استقرار الفريق وتركيزه في المرحلة الحاسمة من المنافسات، على أن يتم الإعلان عن القرارات بشكل رسمي فور اعتمادها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك