رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صباح اليوم السبت، على تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون واتهاماته لطهران، داعياً إياه إلى إنقاذ لبنان من إسرائيل باعتبارها عدوه الحقيقي.
وقال عراقجي، في منشور على" إكس"، إنه" بناءً على تصريحات السيد عون يبدو إن إيران هي التي تحتل خمس أراضي لبنان وقامت بتشريد ربع اللبنانيين وتقصف البلد يومياً".
وأكد وزير خارجية إيران قائلاً: " لو كان لبنان أداة لدى إيران للمساومة لكنا قد توصلنا إلى الاتفاق (مع واشنطن) منذ زمن طويل".
وكان عون قد أطلق، في مقابلة عبر شبكة" سي أن أن" الأميركية، أمس الجمعة، سلسلة تصريحات تعتبر الأكثر تصعيداً في وجه إيران وحزب الله، بعدما أعلن الخميس أمينه العام نعيم قاسم رفضه نتيجة المفاوضات، واصفاً إياها بـ" العبثية والمذلة والمخزية"، داعياً المسؤولين إلى" إيقاف هذه المهزلة والإهانة".
ويأتي ذلك بعدما طالب الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان، مشدداً على أن" الحد الأدنى من مطالب المقاومة هو انسحاب النظام المغتصِب (إسرائيل) وعودته إلى المواقع التي كان يحتلها قبل بدء الحرب".
وشدد عون على أن" على الحرس الثوري الإيراني أن يعي أن لبنان بلدنا وليس بلده، وأرفض تصريحه كلياً"، مشيراً إلى أن إيران تستخدم لبنان ورقةَ ضغطٍ في مفاوضاتها وصراعها مع الولايات المتحدة، وهذا غير مقبول.
وتوجه إليها بالقول إن" مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم"، مخاطباً المسؤولين الإيرانيين بالقول: " أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة".
واعتبر عون أن قاسم لا يمثل الشعب اللبناني، متوجهاً إليه بالقول: " إن الشعب اللبناني ليس شعبك"، مضيفاً: " على حزب الله أن يفهم ألّا طريقة أخرى غير الجلوس والحديث وحلّ المشكلة، وإنقاذ ما تبقى.
من خلال الدبلوماسية والمفاوضات".
وأضاف عون، بحسب ما نقلت" سي أن أن"، أنه تحدث مع لبنانيين من طوائف دينية، بمن فيهم شيعة، حيث أخبروه أنهم سئموا حرب حزب الله مع إسرائيل، وأردف: " إنهم يستحقون ألا يروا منازلهم تُدمّر كل 5 أو 10 سنوات".
ورداً على سؤال عن لقاء محتمل بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال عون: " لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب"، مؤكداً أن حالة العداء بين لبنان وإسرائيل يجب أن تنتهي إلى الأبد.
ولا يزال اتفاق وقف النار الذي أعلنته الخارجية الأميركية بين إسرائيل ولبنان يترنّح، مع استمرار اعتداءات إسرائيل جنوباً، وأيضاً في البقاع الغربي، ومواصلة حزب الله عملياته العسكرية ضد مواقع إسرائيلية في الجنوب، إضافة إلى الانقسامات الداخلية اللبنانية حوله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك