عمان- خسارة مباراة واحدة فقط كانت كفيلة بإنهاء مسيرة مدرب مع فريقه في دوري المحترفين لكرة القدم بالموسم الحالي، ليؤكد بأن إدارات الأندية لا تتحمل ردود فعل الجماهير الناجمة عن الخسارة، رغم أن الخسارة تعتبر حدثًا عاديًا في قاموس المنافسات.
اضافة اعلان.
وشهد الموسم الحالي من دوري المحترفين العديد من إقالات المدربين، آخرها المدرب المونتينيجري لفريق الرمثا ميليان رادوفيتش، والذي ساهم بصناعة فريق منافس في الموسم الحالي، وقاده لصدارة المرحلة الأولى بـ7 انتصارات وتعادلين.
ولم تتحمل جماهير الرمثا أن يتعرض فريقها للخسارة الأولى في الدوري وتحديدًا في الجولة السابعة عشرة على يد الجزيرة بهدف نظيف، بعد أن حافظ رادوفيتش على سجل الفريق بدون هزيمة في 16 مباراة متتالية في البطولة، لتطالب بإقالة المدرب نتيجة أيضًا تراجع النتائج والمستوى من خلال التعادل بأكثر من مباراة في المرحلة الماضية.
وبعد أن قامت إدارة الرمثا بتغيير المدرب دون تحديد هوية المدرب الجديد حتى مساء أمس، أصبحت جميع فرق دوري المحترفين للموسم الحالي قد غيرت من أجهزتها الفنية، باستثناء فريق شباب الأردن الذي يستمر منذ البداية وحتى الآن مع المدرب الوطني القدير عيسى الترك.
وكان نادي الرمثا قد استقطب رادوفيتش بداية العام الماضي، من أجل بناء فريق منافس على الألقاب في الموسم الحالي، لينجح المدرب المونتينيجري بتحقيق هذا الهدف حتى الآن، من خلال تواجد الرمثا في المركز الثالث برصيد 34 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن المتصدر، وبلوغه المربع الذهبي من بطولة كأس الأردن.
وينطبق الحال على المدرب التونسي السابق لفريق الوحدات قيس اليعقوبي، حيث كانت الجولة الافتتاحية من بطولة الدوري كفيلة بإنهاء مسيرته، من خلال الخسارة على أرضه وبين جماهيره أمام الرمثا بهدف نظيف، لتدفع تلك الخسارة في الجولة الأولى إدارة النادي للتفكير في إقالة المدرب والاستعانة بالبوسني داركو نيستوروفيتش لإكمال المهمة.
ولم يتغير الوضع كثيرا مع المدرب الثاني نيستوروفيتش، حيث كانت خسارة واحدة أيضا كفيلة بإنهاء مشواره مع الوحدات، إذ خسر فريقه من الفيصلي في الجولة الخامسة بنتيجة 0-2، قبل أن تتم إقالته بعد الجولة السادسة، نظير عدم وجود مستوى فني جيد وخسارة سابقة تكفلت في مغادرته للنادي، لا سيما أيضا بعد الخسارة الثقيلة في افتتاح مشواره بدوري أبطال آسيا 2 على يد المحرق البحريني بنتيجة 0-4.
وكان الفيصلي ثاني الفرق التي تتبع هذه الخطوة بإقالة مدرب من خسارة واحدة، بعد أن أعفت المدرب الوطني جمال أبو عابد عن مهمته عقب ختام الجولة الثالثة، بعد أن خسر فريقه أمام الرمثا بهدف دون رد، إلا أن الإدارة كان لها رأي آخر بعدم رغبتها باستمراره، ليكون الرمثا سببا في تغيير مدرب الوحدات الأول وبعده الفيصلي في أول 3 جولات بالبطولة.
ولم يسلم متصدر ترتيب دوري المحترفين حاليا الحسين إربد من هذه الظاهرة، والذي لم يتعرض لغاية اللحظة سوى لخسارة وحيدة بالدوري كانت بالجولة السابعة أمام الوحدات بهدف وحيد، لتسبب هذه الخسارة لاحقا بإبعاد المدرب البرتغالي كيم ماتشادو عن منصبه، وينضم إلى قائمة ضحايا المدربين الذين يودعون فرقهم بعد خسارة وحيدة، إلى جانب اليعقوبي، أبو عابد، نيستوروفيتش ورادوفيتش.
ومن أكثر الأمور غرابة، بأن المدرب البوسني السابق لفريق الفيصلي دينيس كوريتش، لم يتعرض مع الفريق لأي هزيمة على صعيد دوري المحترفين منذ تسلمه مهمته وحين مغادرته أسوار النادي، إضافة إلى فوزه بـ5 مباريات والتعادل فقط في 3 مباريات، ومنها مباراتان أمام الحسين والرمثا، إلا أن إدارة النادي قررت إقالته بعد تعادلين في جولتين متتاليتين مع بداية المرحلة الثانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك