سجل رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي، أمس، تراجعا في عدد المخالفات التجارية منذ بدء شهر رمضان، مع استقرار في الطلب على المواد الغذائية بعد أن قامت الأسر باقتناء ما تحتاجه من منتجات، متوقعا بأن يحافظ السوق على الوتيرة الحالية خلال الفترات المقبلة.
أفاد مصطفى زبدي رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك في تصريح «للنصر» بأن الضغط الذي عاشه السوق مع دخول شهر رمضان تراجع بشكل ملحوظ بسبب استقرار الطلب على المواد الغذائية والمنتجات واسعة الاستهلاك، بعد أن قامت الأسر باقتناء المنتجات ذات الصلة بالشهر الفضيل بكميات زائدة بما يكفي لتغطية الاحتياجات لعدة أيام.
وأضاف المصدر بأن الطلب المكثف على بعض المواد الغذائية المسجل في الأيام الماضية لم يعد مطروحا اليوم، مرجعا ذلك إلى تغير اهتمامات المستهلكين والأولويات، موضحا بأن انشغال الأسر توجه هذه الأيام لاقتناء كسوة العيد التي زاد الطلب عليها بهدف إحياء المناسبة في أجواء من الفرحة، آملا أن يحافظ التجار على المستوى العام للأسعار لألبسة العيد وعدم اغتنام الفرصة لتحقيق الأرباح على حساب جيب المواطن البسيط.
وشدد المتدخل على أن ارتفاع الطلب على المواد الغذائية في الفترة الأخيرة لم يؤد إلى تسجيل ندرة في المواد الأساسية والمنتجات واسعة الطلب بفضل ضخ كميات معتبرة من السلع والبضائع في السوق، وتوزيعها بشكل منتظم ومنسجم على كافة نقاط البيع، سيما الأسواق الجوارية التي ساهمت حسبه بشكل كبير في ضمان استقرار السوق، في ظل النجاح الذي حققته هذه المبادرة ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي.
كما أشار مصطفى زبدي إلى وفرة اللحوم الحمراء واستقرار أسعارها، موضحا بأن توزيعها قبل رمضان كان عاملا مساعدا على تحقيق النتائج الإيجابية فيما يخص الوضع العام للسوق، علما أن وزارة التجارة أطلقت برنامجا استباقيا لاستيراد كميات هامة من هذه المادة مع الحرص على طرحها في السوق قبل بداية رمضان ببضعة أيام.
وأفاد المتدخل بالنسبة للتجاوزات التي تم رصدها لدى التجار منذ بداية رمضان، بأنها شملت خاصة رفع أسعار بعض المنتجات التي زاد الطلب عليها قبل أن تستعيد استقرارها من جديد، بفضل تراجع مستوى الاستهلاك مقارنة بالأيام الماضية، مضيفا بأن التنسيق القائم بين الجمعيات الناشطة في مجال حماية حقوق المستهلك والوصاية يرمي إلى الحد من ظاهرة التهافت والاقتناء العشوائي للمواد الغذائية.
ويرى المصدر بأن إعادة الثقة للمستهلك فيما يخص الوفرة المستمرة والدائمة للمواد واسعة الاستهلاك ما يزال يتطلب بعض الجهد لبلوغ النتائج المرجوة، للقضاء التام على الإقبال الكبير على الأسواق عشية رمضان لشراء المواد الغذائية بكميات مضاعفة، في حين أن الوفرة أضحت من المعطيات الثابتة للسوق، بفضل العمل الدؤوب الذي تقوم به وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تنفيذا لتوجيهات وتعليمات السلطات العمومية.
كما سجل مصطفى زبدي من خلال المنظمة الوطنية لحماية المستهلك تراجعا في الطلب على بعض الحلويات التقليدية التي تزيد فيها نسبة السكر، معتبرا بأن هذا السلوك يعكس بشكل واضح بداية ترسيخ الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين، غير أنه تأسف لاستمرار تبذير مادة الخبز وفق المعطيات التي تم جمعها على مستوى مؤسسات جمع النفايات سيما بالمدن الكبرى، من بينها العاصمة.
وأوضح المتدخل بأن نسبة رمي مادة الخبز في النفايات ارتفعت هذه السنة، رغم إطلاق حملة تحسيسية لتفادي التبذير، معتقدا بأن الأمر ما يزال يتطلب عملا متواصلا ومراجعة لمنهجية التوعية والتحسيس لمعالجة الاختلالات فيما يخص السلوك الاستهلاكي للمواطن، خاصة في المناسبات الكبرى من بينها شهر رمضان.
ويشار إلى الدعم الهام الذي تخصصه الدولة سنويا من خلال قوانين المالية للحفاظ على أسعار المواد الغذائية الأساسية حماية للقدرة الشرائية، من بينها الخبز والحليب، مع إقرار إعفاءات ضريبية على المنتجات الأخرى واسعة الاستهلاك لضمان استقرار أسعارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك