اعتبر رئيس مركز الدراسات الأنثروستراتيجية في لبنان العميد نضال زهوي أن القدرات الصاروخية الإيرانية المتطورة خلقت توازنا في الردع مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن هذا الردع قد تحقق بالفعل وبشكل واضح على الأرض لأن كلا الطرفين يمتلك أسلحة كاسرة للتوازن.
وأوضح زهوي في تصريح لجريدة العمق أن الصواريخ الإيرانية تعتبر قدرات كاسرة للتوازن مع القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني لسرعاتها الكبيرة التي تجعل اعتراضها شبه مستحيل إلا عن طريق الصدفة.
وأضاف أن الأمريكي يمتلك في المقابل قدرة كاسرة للتوازن متمثلة في طائرات إف-35 الشبحية التي يمكنها التحليق بسرعات هائلة دون القدرة على اعتراضها، مما يخلق معادلة ردع متبادل.
وأضافالخبير العسكري أن الانزلاق نحو معركة أوسع قد تم حقيقة، لكنها ستكون مختلفة عما تريده واشنطن.
وتابع أن العقيدة القتالية الأمريكية والإسرائيلية تقوم على الحسم السريع، بينما دخل الإيراني بمنظومة مختلفة تقوم على فكرة الصراع طويل الأمد وإطالة أمد المعركة للدخول في عوامل الاستنزاف والحصار.
وأشار المتحدث إلى أن إيران تسعى من خلال استهدافاتها إلى ضرب البوارج والسفن اللوجستية التي تدعم القوات البحرية الأمريكية في بحر العرب والخليج، كما تستهدف منظومات القيادة والسيطرة في القواعد الأمريكية الثابتة.
وخلص زهوي إلى أن الحافز الأكبر للردع هو لصالح إيران وليس الولايات المتحدة بسبب عامل العمق الجغرافي.
وأوضح أن القواعد الأمريكية ذات عمق جغرافي ضعيف جدا، بينما تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية عمقا جغرافيا كبيرا جدا يجعل استهدافها بالكامل أمرا صعبا، وهو ما يعزز موقفها في معادلة الردع القائمة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف لموقع “أكسيوس” عن مسارات استراتيجية لإنهاء عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران التي انطلقت السبت، موضحا أنه يخير بين إطالة أمد الحرب للسيطرة الكاملة أو إنهائها خلال أيام مع توجيه إنذار صارم لطهران بمنع تطوير برامجها النووية.
وأكد ترامب أن قراره جاء عقب فشل المفاوضات وتصاعد التهديدات، مشيرا إلى تنسيقه التام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط مؤشرات حول مقتل المرشد علي خامنئي، ومعتبرا أن الضربات السابقة هي التي مهدت الطريق لهذه العملية العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن العملية تهدف لإضعاف قدرات إيران وربما إسقاط النظام، حيث يتوقع استمرار القصف لخمسة أيام، مضيفا أن ترامب أجرى اتصالات مع قادة دول الخليج والناتو لضمان الدعم لهذه التحركات العسكرية غير المسبوقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك