في خطوة تعكس صمود اقتصادات دول الساحل على رغم التحديات الأمنية، أعلن صندوق النقد الدولي صرف دفعة جديدة بقيمة 33.
2 مليون دولار لبوركينا فاسو، وذلك عقب استكمال المراجعة الرابعة لبرنامج “تسهيل الائتمان الممدد”.
هذا القرار لا يعد مجرد دعم مالي عابر، بل هو شهادة ثقة دولية في المسار الاقتصادي الذي تنتهجه واغادوغو، التي نجحت في تحويل قطاع التعدين إلى محرك نمو حقيقي، إذ سجلت البلاد إنتاجا تاريخيا من الذهب بلغ 94 طنا في العام 2025، مدفوعا بإصلاحات جذرية في قوانين التعدين وزيادة الرقابة السيادية على الموارد الطبيعية.
ولم يتوقف الدعم الدولي عند حدود القروض التقليدية، بل وافق الصندوق أيضا على “تسهيل المرونة والاستدامة” بقيمة تصل إلى 124.
3 مليون دولار حتى العام 2027.
ويهدف ذلك بشكل أساسي إلى تعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية وتثبيت دعائم القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه نحو 80 % من السكان.
وبفضل الارتفاع القياسي في أسعار الذهب العالمية، نجحت بوركينا فاسو في تحويل عجز حسابها الجاري إلى فائض ملموس يُتوقع أن يستمر خلال العامين 2025 و2026؛ ما يعزز متانة المالية العامة ويضع ديون البلاد على مسار مستدام.
وفي تعليق على هذا التطور، أشاد نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي كينجي أوكامورا، بمرونة الاقتصاد البوركيني وقدرته على لجم التضخم وتحسين الإيرادات المحلية على رغم الأزمات الإنسانية المحيطة.
ومع ذلك، تبقى التطلعات لتحقيق نمو بنسبة 5 % في العام 2026 رهينة استمرار الإصلاحات في الحوكمة، خصوصا فيما يتعلق بشفافية رخص التعدين، وتحسن الوضع الأمني الميداني.
وتتعهد الحكومة بمواصلة ضبط الإنفاق مع حماية البرامج الاجتماعية والصحية، في معادلة دقيقة يراقبها المستثمرون والشركاء الدوليون باهتمام بالغ، وسط آمال بأن تتحول “طفرة الذهب” إلى استقرار معيشي ملموس للمواطن البوركيني، بحسب “businessinsider”.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك