أعلن التلفزيون الإيراني رسميا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، مقتل المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، جراء الضربات الأميركية – الإسرائيلية التي استهدفت طهران منذ صباح السبت، مما أثار تساؤلات وتكهنات جمة بشأن المرشح لخلافته.
وقالت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، مساء السبت، إنه قبيل الهجمات الأميركية – الإسرائيلية التي ضربت مناطق عدة في إيران، خطط خامنئي لانتقال السلطة في حالة وفاته، بعدما حكم إيران منذ العام 1989، وامتلك سلطات واسعة.
ذكرت الجريدة أيضا، نقلا عن ستة مسؤولين بارزين في طهران واثنين من رجال الدين، لم تكشف هوياتهم، أن خامنئي قد سمى ثلاثة مرشحين لخلافته في منصب المرشد الأعلى خلال حرب الـ12 يوما التي شنتها «إسرائيل» يونيو الماضي.
- بالصور.
حشود في جنوب إيران تطالب بالثأر لمقتل خامنئي.
- الجيش الإيراني يعلن استهداف قواعد أميركية في العراق والخليج.
والمرشحين الثلاثة هم رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجيئي، ورئيس ديوان آية الله خامنئي، علي أصغر حجازي، وحسن الخميني، وهو رجل دين معتدل من الفصيل السياسي الإصلاحي، وحفيد آية الله الخميني.
وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل حجازي، دون تأكيد من الجانب الإيراني.
كما يحظى يحظى مجتبى، نجل آية الله خامنئي، بتأييد بعض الفصائل، لكن خامنئي أخبر أتباعه أنه لا يريد أن يكون منصب المرشد الأعلى وراثيا، بحسب مصادر «نيويورك تايمز».
وينبغي أن يكون المرشد الأعلى رجل دين شيعيا كبيرا وعالما معينا من قِبل لجنة من رجال الدين، تُعرف باسم «مجلس الخبراء».
قالت «نيويورك تايمز» إنه قبل وقت قصير من الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، اتخذ خامنئي سلسلة من الإجراءات لتجهيز البلاد والنظام للبقاء في حالة وفاته، حيث فوض إدارة شؤون البلاد إلى أحد أقرب حلفائه، السياسي المخضرم علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي، الذي همش فعليا الرئيس مسعود بيزشكيان.
كما سمح آية الله خامنئي، بحسب المصادر، لدائرة صغيرة من الحلفاء السياسيين والعسكريين باتخاذ القرارات في حال مقتله أو تعذر الوصول إليه في أثناء الحرب، وحدد أربع طبقات للخلافة لكبار الشخصيات العسكرية والسياسية التي يعينها شخصيا.
ويشمل ذلك رئيس الأركان، السيد حجازي، والعميد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان القائد السابق لفيلق الحرس الثوري، وكبير مستشاريه العسكريين القائد العام السابق للحرس، الجنرال يحيى رحيم صفوي.
إلى ذلك، لفتت الجريدة الأميركية إلى عدم وضوح التطورات المقبلة في إيران، مشيرة إلى بروز الانقسامات السياسية التي تعانيها البلاد بعيد إعلان مقتل خامنئي.
ففي بعض الأحياء بطهران، احتفل معارضو خامنئي ابتهاجا بنبأ وفاته، بحسب عشرات الشهود الذين تواصلت معهم «نيويورك تايمز».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك