العربية نت - مدرب لياقة ذكي يراقب عضلاتك أثناء التمرين ويمنع الإصابات قبل حدوثها قناة الجزيرة مباشر - Strengthening the Lebanese Army's deployment as part of the ceasefire agreement وكالة الأناضول - مانشستر سيتي يدرس مقاضاة مرشح رئاسة نادي ريال مدريد القدس العربي - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال الجزيرة نت - الصين ترفض انتقادات منظمة التعاون الاقتصادي بشأن دعم الصناعة رويترز العربية - إسرائيل تشن هجمات في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار Manchester United - مان يونايتيد - United's TOP 10 Moments! يني شفق العربية - أردوغان يستقبل رئيس النيجر في أنقرة ويبحثان تعزيز التعاون Euronews عــربي - أغنية "أسد واحد يكفي" لفرقة "بيل آند سيباستيان" ترافق عودة اسكتلندا إلى كأس العالم سكاي نيوز عربية - أكسيوس: ترامب يريد إنهاء الحرب
عامة

الجامعات الأهلية بين فخ الاستعراض وضرورة الإصلاح الجذري

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
2

لا يمكن قراءة البيان الأخير الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بشأن اجتماع" متابعة الجامعات الأهلية" إلا بوصفه تمريناً في البلاغة الإنشائية التي تحاول حجب الواقع ب...

ملخص مرصد
اجتماع متابعة الجامعات الأهلية في العراق أظهر تركيزاً على الإجراءات الإدارية دون معالجة جوهر أزمة الجودة التعليمية. البيان الحكومي وصف بأنه استعراض بلاغي يحجب الواقع بكلمات رنانة دون خطوات عملية. المقال يدعو لإصلاح جذري يشمل تحويل الجامعات إلى مؤسسات غير ربحية وفرض معايير اعتماد صارمة.
  • اجتماع متابعة الجامعات الأهلية ركز على توجيهات عامة دون خطوات عملية لتحسين الجودة
  • المقال ينتقد تحويل الجامعات إلى ماكينات ربح ويطالب بتحويلها لمؤسسات غير ربحية
  • يدعو لإصلاح شامل يشمل ضبط القبول وفق سوق العمل وفرض اعتماد دولي صارم
من: رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمكتب الإعلامي أين: العراق

لا يمكن قراءة البيان الأخير الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بشأن اجتماع" متابعة الجامعات الأهلية" إلا بوصفه تمريناً في البلاغة الإنشائية التي تحاول حجب الواقع بغربال من الكلمات الرنانة.

فعلى الرغم من" هيبة" المشهد الذي حشد المستشارين والمديرين العامين، إلا أن مخرجات الاجتماع جاءت خالية من أي" مونة" سياساتية، فبدلاً من إعلان حالة طوارئ تعليمية لمواجهة انحدار الجودة، غرق المجتمعون في صياغة توجيهات عامة حول" اتساق القانون" و" استيفاء الشروط"، وهي بديهيات إدارية لا تستوجب اجتماعاً بهذا المستوى.

إن هذا" الاستعراض السطحي" لا يحل أزمةً، بل يرحلها خلف" مهلة العشرة أيام" الشهيرة، متجاهلاً أن العلة تكمن في جوهر الفلسفة التعليمية الحالية التي حوّلت الجامعات إلى" ماكينات ربح" بلا كوابح.

حين نقرأ في الخبر عن" استعراض منظومة العمل" و" استيفاء شروط الرصانة"، نكتشف فخاً لغوياً، فالرصانة في الأعراف الأكاديمية ليست مجرد" حالة" تُعلن في اجتماع، بل هي نتاج نظام اعتماد صارم.

ومع ذلك، يُحسب للاجتماع التفاتته الجادة والمحقة إلى الجانب التنظيمي، من خلال حضور الجهات الإدارية والمالية، والتشديد الصارم على ضرورة تسوية القيود الضريبية والحقوق الضمانية للتدريسيين، فهذه ليست مجرد إجراءات ورقية، بل هي صمام أمان لحفظ كرامة الكوادر التعليمية وحماية المال العام من الهدر.

لكن الإشكالية تبقى في الاكتفاء بهذا الجانب، حيث غابت" لغة الأرقام" و" معايير الجودة النوعية" التي تفرق بين المؤسسة التعليمية الرصينة الملتزمة بواجباتها القانونية، وبين" دكاكين الشهادات" التي استباحت المعايير العلمية من أجل تعظيم الأرباح.

الجودة الضائعة في زحام" التوجيهات".

الاعتماد الأكاديمي لا يتحقق بـ" إيعاز" أو بـ" مقترحات تُقدم خلال عشرة أيام".

هذا التوقيت الزمني الضيق يعكس استخفافاً بملف معقد، فالاعتماد يحتاج إلى بناء نظم تقييم، وتدريب كوادر، ورقابة ميدانية مستقلة، لا إلى" ترقيعات إدارية" سريعة تُرفع للمسؤول لغرض الاستهلاك الإعلامي وتغطية الفشل في مواجهة جشع المستثمرين.

بدلاً من هذا الاستعراض السطحي، نضع أمام صناع القرار" خارطة إنقاذ" ترتكز على الجودة والاعتماد، بعيداً عن منطق الربح والجباية:

1.

كبح" جماح القبول" وربطه بسوق العمل.

يجب التوقف فوراً عن سياسة" الأبواب المفتوحة" التي تنتهجها الجامعات الأهلية لإشباع نهمها المالي.

المقترح هو تحديد سقف المقبولين في كل برنامج تعليمي بناءً على" دراسة احتياج حقيقية" لسوق العمل، وليس بناءً على قدرة الجامعة على حشر الطلاب في القاعات.

لا يمكن السماح بتحويل الشباب إلى" جيوش عاطلين" لمجرد سد" أشلاء جوع" المستثمرين الذين يتاجرون بمستقبل الأجيال.

2.

التحول الإلزامي إلى" مؤسسات غير ربحية".

آن الأوان لنقل الجامعات الأهلية من نموذج" الشركات التجارية" إلى نموذج" المؤسسات غير ربحية"، كما هو الحال في أرصن جامعات العالم.

هذا التحول يعني إيقاف استنزاف جيوب العوائل لصالح حسابات المستثمرين، وإعادة توجيه كافة الأرباح والفائض المالي لتطوير البحث العلمي، وتحديث المختبرات، ودعم الابتكار، بدلاً من توزيعها كأرباح على" شركاء" لا علاقة لهم بالعلم من قريب أو بعيد.

3.

مأسسة الجودة ونظام" الأنياب" القانونية.

يجب إلزام كل كلية بالحصول على اعتماد برامجي عالمي مستقل كشرط لبقائها، مع تفعيل نظام عقوبات تصاعدي يبدأ بـ تعليق القبول في الأقسام المترهلة، ويصل إلى سحب إجازة التأسيس للجامعات التي تصر على تغليب الربح المالي على المعيار العلمي.

4.

حوكمة الجامعات ومأسسة مجالس الأمناء.

يتعزز الهيكل التنظيمي لهذا الإصلاح عبر تشكيل مجالس الأمناء، بحيث يكون لكل جامعة أهلية مجلس يُختار أعضاؤه من كبار العلماء والأساتذة المتخصصين والخبراء والشخصيات العامة، على أن يضم المجلس في عضويته رئيس الجامعة وممثلاً عن الحكومة يختاره وزير التعليم العالي لضمان الرقابة الرسمية.

ويتولى هذا المجلس، بشراكة تشاورية مع مجلس الجامعة، صياغة اللوائح الداخلية لإدارة شؤون الجامعة وتسيير أعمالها، بما يضمن وضع قواعد صارمة لاستخدام صافي الناتج عن نشاط الجامعة وتوجيهه نحو التطوير الأكاديمي والبحثي وفق ميزانيتها السنوية المصادق عليها.

تكتمل خارطة الإنقاذ بتبني" الدمج الأكاديمي" للكليات المتشابهة لتحويلها إلى جامعات كبرى رصينة، أسوةً بالتجارب الناجحة في فرنسا وألمانيا.

يهدف هذا التوجه إلى رفع الجودة وتوحيد المعايير، مع تقليل التكاليف التشغيلية لخفض الأجور الدراسية، فضلاً عن مكافحة الفساد عبر تبسيط الرقابة وخلق بيئة بحثية متكاملة.

وبذلك، يتجسد الإصلاح الجذري في أربعة أعمدة: ضبط القبول وفق سوق العمل، التحول إلى المؤسسات غير الربحية، فرض الاعتماد الدولي الصارم، والهيكلة بالدمج لصناعة كيانات جامعية تليق بالعراق.

أخيراً" التعليم أمانة وليس بضاعة".

إنَّ إصلاح التعليم الأهلي في العراق لا يمر عبر اجتماعات" الصور التذكارية" والبيانات التي" لا تسمن ولا تغني من جوع".

إننا بحاجة إلى ثورة في الفلسفة التعليمية، تبدأ بتحويل الجامعات الأهلية إلى مؤسسات علمية غير ربحية، وتنتهي بفرض معايير جودة لا تجامل أحداً.

السؤال الموجه إلى صناع القرار: هل لديكم الجرأة لتحويل هذه" الاستثمارات" إلى" مؤسسات علمية حقيقية" تخضع لسوق العمل، أم سنستمر في مشاهدة ضياع التعليم في دهاليز الأرباح والكلمات الرنانة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك