قالت صحيفة" جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن تفاصيل اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ستكون صادمة للعالم حين الكشف عنها، مشيرة إلى أن العملية عكست خداعاً وتفوقاً استخباراتياً إسرائيلياً غير مسبوق، وقلبت الوضع الاستراتيجي رأساً على عقب، لتصبح إيران هي التي تقاتل من أجل بقائها، فيما الهدف النهائي هو إسقاط النظام من الداخل.
وبحسب تحليل نشرته" جيروزاليم بوست"، فإن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ارتكب نفس خطأ أمين عام حزب الله حسن نصر الله، حيث تجاهل حقيقة أن إسرائيل تغيرت بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يصدق أن ما حدث يمكن أن يحدث له.
أشار التحليل إلى أنه عندما تتضح تفاصيل عملية الاغتيال، " ستسقط الأفواه من هول الصدمة"، بسبب مستوى الخداع، ودقة المعلومات الاستخباراتية، وجودة التنفيذ، معتبراً أن حقيقة امتلاك إسرائيل صورة لجثة علي خامنئي هو أمر" يفوق الخيال"، ويجب أن يوضح الصورة للمسؤولين في طهران حول وضعهم الحالي.
وأضاف التحليل أن إسرائيل انتقلت من القتال وحدها على سبع جبهات إلى وضع تقاتل فيه إيران وحدها على سبع جبهات، واصفة هذا التحول بأنه" واحد من أكثر التحولات إثارة للدهشة في التاريخ".
رغم ذلك، حذر التحليل من أنه من السابق لأوانه الاحتفال، فالأمر لم ينتهِ بعد، والهدف الرئيسي للعملية، وهو إسقاط النظام الإيراني، لم يتحقق، وأكد أنه" إذا بقي النظام في طهران، فلا يمكن لأحد إعلان النصر"، لأن الديكتاتوريات لا تسقط من الخارج، بل تنهار من الداخل، خاصة من دون" قوات على الأرض"، وأشار إلى أن إيران ليست كوسوفو، التي سقط نظامها بحملة جوية عام 1999، فالأمر في إيران يتطلب ما هو أكثر بكثير من مجرد حملة جوية.
ذكر التحليل أن الدور سيأتي بعد يومين أو ثلاثة على الإيرانيين في الداخل، وأشار إلى أن 40% من سكان إيران هم أقليات" تحتقر النظام"، وأن 80% من البقية يكرهونه أيضاً، كما توجد جيوب مقاومة وتخمر داخل الجيش الإيراني ضد النظام والحرس الثوري، معتبراً أن هذه" مكونات قوية للعمل معها"، مضيفاً: " يجب أن نأمل أن يعرف الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية وشركاء الغرب الآخرون في المنطقة ما يفعلونه".
وأوضح التحليل أن اللحظة الحاسمة ستأتي عندما تبدأ كثافة الغارات الجوية في الانخفاض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك