قال أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إنّ إيران تضم العديد من القوميات والعرقيات التي تسعى أحيانًا للانفصال وتشكيل دويلات صغيرة، أبرزها الأكراد الذين يسعون إلى الاستقلال على غرار أكراد تركيا، والبلوش في إقليم بلوشستان على الحدود الأفغانية والباكستانية، والعرب في إقليم الأحواز الذين يطالبون بدولة مستقلة صغيرة، إضافة إلى الأذريين الذين يشكلون نحو 20% من الشعب الإيراني ويملكون شعورًا قوميًّا قويًّا لكن بدون طموحات انفصالية كبيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه القوميات تمثل قلقًا للدولة الإيرانية، خصوصًا في أوقات الحرب، لأنها قد تشكل نقطة ضعف إذا خرجت للتظاهر أو رفعت السلاح ضد الحكومة.
وأشار حمدي إلى أن حدوث انفصال فعلي غير متوقع، مشددًا على أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر بشكل كامل على الوضع الداخلي من خلال نحو 150 ألف عنصر من قوات الباسيج، المنتشرة بالتعاون مع الشرطة المدنية في الشوارع، ومزودة بأوامر صارمة لإطلاق النار على أي احتجاجات مناهضة للدولة، ما يحافظ على استقرار النظام الداخلي حتى في ظل الحرب أو أي تهديدات خارجية.
وتابع، أن الاستعدادات الإيرانية شملت خططًا واضحة لتولي زمام الأمور في ظل اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، مشيرًا إلى أن مجلس البرلمان الإيراني حدد أربعة أسماء لكل منصب قيادي لضمان استمرار السيطرة الداخلية على الدولة، ما يعكس قوة الدولة الإيرانية وقدرتها على الصمود أمام أي تهديدات داخلية أو خارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك