قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك القدس العربي - غزة تغير رؤيتنا للعالم: قراءة في أفكار آفي شلايم وجيلبير الأشقر قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية القدس العربي - العراق وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: حجم الوفد السعودي المشارك في منتدى بطرسبورغ يعكس الثقة بالاقتصاد الروسي وكالة الأناضول - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء
عامة

بين الفهم الإسلامي والفكري الغربي.. كيف نفهم الحرية وما حدودها؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
1

وتناول برنامج" قال الحكيم" خلال حلقة" عن الحرية" -والتي يمكن متابعتها من هذا الرابط– هذا السؤال الوجودي، متنقلاً بين الفلسفة الغربية والتراث الإسلامي الصوفي بحثاً عن إجابة لمعضلة تبدو بسيطة في ظاهرها ...

ملخص مرصد
تناول برنامج "قال الحكيم" مفهوم الحرية من خلال مقارنة الفهم الإسلامي الصوفي بالفكر الغربي. استعرض البرنامج آراء فلاسفة غربيين مثل برنارد شو وجان باتيست، وقارنها بآراء علماء إسلاميين مثل الغزالي والقشيري والرومي. خلص النقاش إلى أن الحرية الحقيقية تكمن في التحرر من الرغبات والعبودية لغير الله.
  • البرنامج قارن بين الفهم الغربي والإسلامي للحرية
  • الفلاسفة الغربيون ربطوا الحرية بالمسؤولية والقانون
  • العلماء المسلمون رأوا الحرية في التحرر من الرغبات والعبودية لغير الله
من: برنامج قال الحكيم

وتناول برنامج" قال الحكيم" خلال حلقة" عن الحرية" -والتي يمكن متابعتها من هذا الرابط– هذا السؤال الوجودي، متنقلاً بين الفلسفة الغربية والتراث الإسلامي الصوفي بحثاً عن إجابة لمعضلة تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة الجذور في باطنها.

تتصادم في مفهوم الحرية رؤيتان متعارضتان؛ فبينما يذهب الكاتب المسرحي الأيرلندي برنارد شو إلى أن الحرية تعني المسؤولية ولهذا يخافها معظم الناس، يرى المفكر الفرنسي جان باتيست أن الحرية -بلا قانون- ليست سوى سيل مدمر لا ينفع أحداً.

وبين هذين القطبين يقع توفيق الحكيم بتعريفه الإنساني العميق؛ إذ لا معنى لأي مكوّن من مكونات الحياة بلا حرية اختيار حقيقية نابعة من إرادة الشخص ذاته.

غير أن الفيلسوف الأمريكي هنري دفيد ثورو يذهب في اتجاه مغاير تماماً، إذ يجعل العصيان أساس الحرية ويعتبر المطيع عبداً بطبعه، بيد أن هذه المعادلة تصطدم بحدودها حين تنتقل من عالم العلاقات البشرية إلى عالم العلاقة مع الخالق.

وهنا يبرز التراث الإسلامي بفهم مختلف جذرياً للحرية؛ حيث يرى الإمام أبو حامد الغزالي أن الحرية الحقيقية تبدأ بالتحرر من عبودية كل ما سوى الله تعالى، فإذا فرغ القلب من سائر العبوديات حلّت فيه العبودية الحقة لله وحده.

ويلخص معادلته الشهيرة في عبارة بالغة الدقة: " السعادة كلها أن يملك الرجل نفسه، والشقاوة كلها أن تملكه نفسه"، وهو تعريف يقلب المفهوم السائد رأساً على عقب؛ فالحرية ليست اتباع الرغبات بل التحرر منها.

وفي الاتجاه ذاته، جعل الإمام أبو القاسم القشيري الحرية الحقيقية هي ألا يكون القلب تحت رقّ شيء من المخلوقات لا في الدنيا ولا في الآخرة، وألا يستعبده هوى عاجل أو طموح آجل أو حظ نفس، وهو وصف يرسم صورة لإنسان انعتق انعتاقاً شاملاً من كل القيود المرئية وغير المرئية.

وبلغ العالم الصوفي أبو يزيد البسطامي بهذه الفكرة ذروتها حين سُئل عمّا يريد فأجاب: " أريد ألا أريد"، في إشارة إلى أن أعلى درجات الحرية هي التخلص من الاختيار الذاتي بالكلية وتفويض الأمر كله للخالق، وهو ما يعكسه أيضاً قول الجنيد الذي جعل كمال الحرية متوقفاً على كمال العبودية لله.

اما العالم الشافعي أبو بكر البارزي فحذر من أن الخمول والتعود على الراحة سجن من نوع خاص لا يراه صاحبه، وأن الحرية الحقيقية تستلزم معارضة الهوى ومقاومة العادات المريحة التي تستعبد الروح بلطف.

ويأتي العالم المتصوف جلال الدين الرومي ليجعل الحركة والسعي والانفتاح على العوالم سبيلاً للتحرر من القوقعة الداخلية التي يفرضها الإنسان على نفسه بيده.

وهكذا يخرج التأمل في الحرية بمفارقة مدهشة؛ كلما ظننت أنك تتحرر باتباع رغباتك ازددت أسراً لها، وكلما قاومتها وملكت نفسك كنت إلى الحرية الحقيقية أقرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك