رفع الجيش السعودي مستوى جاهزيته، اليوم الإثنين بعد عدة هجمات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المملكة، وفق ما أفاد مصدر مقرب من القوات المسلحة وكالة «فرانس برس»، فيما حذر مصدر آخر من رد عسكري في حال استهداف البنى التحتية النفطية للمملكة.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية إيقاف «بعض الوحدات التشغيلية» في مصفاة رأس تنورة على شاطئ الخليج «بصورة احترازية» بعد استهدافها واندلاع حريق بها في هجوم بمسيَّرتين، في اليوم الثالث من الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بعد العدوان الذي بدأته الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران.
يضم مجمع رأس تنورة، الواقع على الساحل الشرقي للمملكة، إحدى أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، وهو يُعدّ ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم.
تبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة 550 ألف برميل يوميًا.
«الجيش السعودي رفع مستوى جاهزيته».
وقال المصدر المقرّب من الجيش الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «الجيش السعودي رفع مستوى جاهزيته»، وذلك بعيد استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في شرق البلاد.
وأفاد مصدر مطلع الوكالة الفرنسية بأن مصفاة رأس تنورة السعودية تعرضت للاستهداف، ما تسبّب بحريق جرى إخماده.
تعد السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم، وتقع معظم حقولها النفطية وبنيتها التحتية البترولية على طول ساحلها الشرقي للخليج، قبالة إيران.
وقال مصدر مقرب من الحكومة السعودية، فضل عدم ذكر اسمه، «الأمر يتوقف على ما إذا كان سيُنظر إلى هذا الهجوم على أنه هجوم مُباشر على شركة أرامكو من قِبل القيادة الإيرانية، أم أنه مجرد طائرة مسيرة مارقة اقتربت من الموقع.
في هذه المرحلة، أعتقد أن السعودية ستُراقب الوضع وتنتظر».
وأوضح أن الرد العسكري سيكون خيارًا محتملًا للسلطات السعودية إذا ما اعتبرت أن إيران تشن حملة مُنسقة ضد المنشآت النفطية في المملكة.
ورأى أن المملكة ستستهدف «منشآت النفط الإيرانية إذا شنت إيران هجومًا مُنسقًا على أرامكو»، في إشارة لشركة النفط السعودية العملاقة أحد أكبر مصادر داخل السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي أنه «جرى اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة صباح اليوم»، مشيرًا إلى اندلاع «حريق محدود جراء سقوط الشظايا بعملية الاعتراض دون وقوع إصابات بالمدنيين»، وفق ما نقلت عنه وكالة «واس» السعودية الرسمية.
- السعودية: حريق في مصفاة رأس تنورة النفطية بعد استهدافها بمسيرتين.
- السعودية تعترض صواريخ إيرانية استهدفت مطار الرياض وقاعدة جوية عسكرية.
وأعلنت الرياض السبت الماضي أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها بعد الهجمات «الجبانة والسافرة» التي نفذتها إيران وطالت شرق المملكة ومنطقة الرياض، بما فيها «خيار الرد على العدوان».
استهداف البنية التحتية النفطية السعودية.
وسبق للحوثيين، أن استهدفوا البنية التحتية النفطية السعودية، بينما كانت الرياض تقود تحالفًا عسكريًا مناهضًا لهم في اليمن.
وفي مارس 2022، شنّ الحوثيون هجومًا بطائرة مسيَّرة استهدف مصفاة ياسرف في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر.
وفي العام 2019، أدت هجمات جوية تبناها الحوثيون على منشأتين تابعتين لشركة أرامكو في شرق السعودية إلى توقف موقت لنصف إنتاج المملكة من الخام.
وفي وقت سابق الإثنين، اعترضت السعودية صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم عسكريين أميركيين قرب الرياض وذلك لليوم الثالث تواليًا، على ما أفاد مصدر خليجي مطلع «فرانس برس».
وأفاد شاهدا عيان في الخرج جنوب شرق الرياض حيث قاعدة الأمير سلطان لـ«فرانس برس» سماع دوي انفجارات صباح الإثنين.
بدوره، أفاد الناطق باسم وزارة الدفاع السعودية أنه جرى «اعتراض وتدمير 5 مسيرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك