سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل قناة القاهرة الإخبارية - عون ينتقد حزب الله ويتهم إيران باستخدام لبنان كورقة تفاوض مع واشنطن القدس العربي - الصحافي التونسي مراد الزغيدي يضرب عن الطعام داخل السجن الجزيرة نت - بوتين "يوبخ" زيلينسكي وينفي تسليح إيران يني شفق العربية - فرنسا تفتح تحقيقا في تعذيب الاحتلال الإسرائيلي ناشطين بأسطول الصمود الجزيرة نت - العطش يحاصر مخيمات النازحين في مواصي خان يونس قناة القاهرة الإخبارية - حرب ترسيم الدوائر الانتخابية تشتعل في أمريكا قبل انتخابات الكونجرس قناة الجزيرة مباشر - The US announces the passage of the amphibious assault ship Tripoli through the Arabian Sea to su... قناة التليفزيون العربي - هل أن إيران جزء من مسار الحديث عن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مفاوضات متعثرة؟ الجزيرة نت - من زياش إلى بوعدي.. كيف نجح المغرب في استقطاب المواهب وخسر لامين جمال؟
عامة

المخرجة مارجان ساترابي رحلت باكرا في منفاها القسري

Independent عربية
Independent عربية منذ 6 ساعات
2

مارجان ساترابي، النسوية الثائرة، صاحبة فيلم" برسيبوليس"، التي استطاعت أن تحول السيرة الذاتية إلى شهادة تاريخية، وجعلت من المنفى والاقتلاع مادة فنية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة. جام غضبها لم تصبه فق...

ملخص مرصد
رحلت المخرجة الإيرانية الفرنسية مارجان ساترابي، صاحبة فيلم "برسيبوليس"، في منفاها بفرنسا. رفضت ساترابي العام الماضي وسام جوقة الشرف الفرنسية احتجاجاً على سياسات التأشيرات الفرنسية تجاه الإيرانيين. اعتبرت ساترابي أيقونة للحرية من خلال تحويلها تجاربها الشخصية إلى أعمال فنية عالمية تتناول المنفى والرقابة.
  • مارجان ساترابي مخرجة إيرانية فرنسية، صاحبة فيلم "برسيبوليس" (بحسب الخبر)
  • رفضت ساترابي وسام جوقة الشرف الفرنسية عام 2023 احتجاجاً على سياسات التأشيرات (بحسب الخبر)
  • توفيت ساترابي في منفاها بفرنسا بعد حياة فنية حافلة (بحسب الخبر)
من: مارجان ساترابي أين: فرنسا

مارجان ساترابي، النسوية الثائرة، صاحبة فيلم" برسيبوليس"، التي استطاعت أن تحول السيرة الذاتية إلى شهادة تاريخية، وجعلت من المنفى والاقتلاع مادة فنية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة.

جام غضبها لم تصبه فقط على من حولها لاجئة في الغرب، بل على من حضنها أيضاً، إذ إنها رفضت العام الماضي" وسام جوقة الشرف" الذي منحتها إياه الدولة الفرنسية، بسبب ما سمته بـ" النفاق الفرنسي ازاء إيران"، خصوصاً في ما يتعلق باستخراج التأشيرات.

هذا كله جعل منها أيقونة من أيقونات الحرية في هذا العصر، وقد تصدر خبر رحيلها المؤلم صفحات الصحف العالمية، في حين قررت" ليبراسيون" الفرنسية عنونة صفحتها الأولى بـ" ألف حياة وحياة لمارجان ساترابي"، في إشارة إلى تجربة حياتية عاشتها الفرنكو إيرانية على أوسع نطاق.

لم تكن ساترابي رسامة ومخرجة إيرانية معارضة للنظام الإسلامي فحسب، وإنما حكاءة امتلكت القدرة على تحويل الذاكرة الفردية إلى تجربة إنسانية كونية، وعلى توليد الفكاهة من قلب المأساة، والحميمية من صلب الأحداث الكبرى التي هزت بلادها مع وصول الثورة الإسلامية في أواخر السبعينيات.

وها هي ترحل في أحلك مرحلة يمر بها وطنها الأم، وقبل أن ترى الانهيار الكامل للنظام الذي جثم كالكابوس على صدرها.

نشأت ساترابي في أسرة تنتمي إلى طبقة مثقفة ومنفتحة، إذ حمل عدد من أفرادها إرثاً سياسياً معارضاً دفع بعضهم أثماناً باهظة في السجون والمعتقلات، في هذا المناخ تشكل وعيها المبكر على أسئلة الحرية والعدالة.

حين جاءت الثورة الإسلامية عام 1979 كانت لا تزال طفلة في العاشرة، لكنها وجدت نفسها شاهدة على التحولات الجذرية التي أصابت المجتمع الإيراني، من سقوط نظام الشاه إلى صعود الخميني وما رافقه من تشدد اجتماعي وسياسي، ثم اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية وما خلفته من خسائر ومآسٍ.

هذه التجربة المبكرة ستصبح لاحقاً المادة الأساسية لأهم أعمالها: " برسيبوليس" (2007) التي تشاركت إخراجه مع الفرنسي فنسان بارونو، فالرواية المصورة التي صدرت في أربعة أجزاء مطلع الألفية الجديدة تعتبر إعادة كتابة لمرحلة كاملة من التاريخ الإيراني من منظور طفلة تنشأ وسط العنف والرقابة والخوف، ومن خلال خطوطها السوداء والبيضاء البسيطة، ابتكرت لغة بصرية مكثفة، تجمع بين البراءة والمرارة، الطرافة والحزن.

لم يقدم الفيلم إيران باعتبارها" قضية سياسية"، وإنما مجتمع حي مليء بالتناقضات والبشر والأحلام الصغيرة.

كانت البطلة التي تمثل ساترابي طفلة تحلم بأن تصبح نبية تنقذ العالم، قبل أن تجد نفسها محاصرة بقوانين جديدة تراقب الملبس والسلوك والتفاصيل اليومية، ومع تقدم الأحداث تتحول الحكاية إلى قصة عن النضج والمنفى والبحث عن الهوية، بقدر ما هي شهادة على التحولات السياسية.

حين أرسلها والداها إلى فيينا وهي في الـ14، تلقت هذا الانتقال الجغرافي كبداية اقتلاع وجودي طويل.

في أوروبا (عاشت في فرنسا بدءاً من عام 1994)، خاضت ما يمكن وصفه بثورتها الثانية: ثورة المراهقة والوحدة والبحث عن الذات في مجتمع غريب.

ومن هذه التجربة تحديداً استمد" برسيبوليس" أحد أعمق أبعاده، فالفيلم والقصة يتحدثان عن الاستبداد بقدر ما يتناولان الشعور الدائم بعدم الانتماء الذي يرافق المنفي أينما ذهب.

وقد أدركت ساترابي مبكراً أن قوة العمل تكمن في نبرته العالمية، لذلك رفضت تحويله إلى فيلم روائي تقليدي يؤدي أدواره ممثلون، مفضلة لغة التحريك التي تسمح للمشاهد بالتماهي مع الشخصيات بعيداً من الانتماءات القومية والدينية.

وهكذا جاء الفيلم امتداداً عضوياً للرواية المصورة، محافظاً على روحها البصرية وعلى اقتصادها التعبيري القائم على الأبيض والأسود.

كرس الفيلم ساترابي كسينمائية حقيقية وهي في منتصف الثلاثينيات، بعدما حقق نجاحاً عالمياً واسعاً، وحصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، ورشح لـ" الأوسكار"، وأصبح أحد أهم أفلام التحريك السياسية في القرن الـ21، على غرار" فالس مع بشير" و" الموت غير موجود".

كسرت ساترابي صورتين نمطيتين في آن: الصورة التي رسمها النظام الإيراني عن نفسه، وتلك التي رسمها الغرب عن الإيرانيين.

إذا كان" برسيبوليس" هو العمل الذي صنع اسمها عالمياً، فإن" دجاج بالبرقوق" (إخراج مشترك مع فنسان بارونو) الذي عرض عام 2011، هو الفيلم الذي أدخلها في السينما ذات المشاهد الحية، ففي هذا العمل المقتبس أيضاً من إحدى رواياتها المصورة، تتراجع السياسة إلى الخلفية لتحل محلها تأملات في الحب والذاكرة والموت والزمن الضائع.

تدور الأحداث في طهران أواخر خمسينيات القرن الماضي حول الموسيقي ناصر علي خان (ماتيو أمالريك)، الذي يفقد رغبته في الحياة بعد تحطم آلة الكمان التي تشكل جوهر وجوده، لكن الكمان ليس سوى مدخل إلى جرح أعمق يتعلق بحب ضائع وحياة لم تتحقق كما أراد صاحبها.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)يستلقي الرجل منتظراً الموت، فيما تتدفق الذكريات أمامه في سلسلة من المشاهد التي تمزج بين الواقع والحلم والفانتازيا، وإذا كان" برسيبوليس" شهادة تاريخية كبرى، فإن" دجاج بالبرقوق" مرثية للحب والجمال والأشياء التي تضيع إلى الأبد.

بعد هذين العملين لم تستطع ساترابي أن تبلغ المستوى نفسه من الألق أو الاكتمال الفني، ففي" عصابة الخوتاس" (2013) قدمت حكاية أقرب إلى المغامرة الكوميدية، تدور حول التباس في الحقائب يربط بين شخصيات مطاردة من عصابة إجرامية.

وعلى رغم خفته وإيقاعه السريع، وطاقته الترفيهية المميزة، بقي الفيلم هامشياً في مسيرتها.

" الأصوات" (2014) كان تجربة مختلفة تماماً في الكوميديا السوداء والرعب النفسي، من خلال قصة عامل مصنع يعاني اضطرابات ذهانية ويعتقد أن حيواناته الأليفة تتحدث إليه.

أظهر الفيلم استعداد ساترابي لخوض تجربة" النوع" السينمائي، لكنه لم يحمل العمق الإنساني الذي ميز أعمالها الأولى.

مع" راديوأكتيف" (2019) انتقلت إلى السيرة التاريخية من خلال الأيام الأخيرة لعالمة الفيزياء والكيمياء ماري كوري.

وعلى رغم أهمية الشخصية التي يتناولها الفيلم، بدا العمل أقرب إلى إنتاج بريطاني تقليدي منه إلى عالم ساترابي الخاص.

أخيراً، في" جنة باريس"، الذي خرج قبل عامين، تطرقت إلى نوع العمل الجماعي الذي تدور أحداثه حول شخصيات تجمعها علاقة ما بفكرة الموت، مؤكدة استمرار انشغالها بالأسئلة الوجودية نفسها التي رافقتها طويلاً، لكنه بقي عملاً متواضع الحضور مقارنة بمنجزها الأبرز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك