سجلت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن عدداً من الجماعات الترابية بإقليم القنيطرة شهدت، “تجاوزات” في توزيع المساعدات الاجتماعية، معتبرة أن “استمرار هذه الاختلالات يقوض الجهود الرامية إلى توجيه الدعم إلى مستحقيه، ويستوجب ضمان حياد السلطات المحلية وربط الاستفادة بالحاجة الاجتماعية فقط”.
وأشارت الهيئة، في بيان لها، إلى أنها رصدت إقصاء أزيد من 40 أسرة بدوار الكرينين – أولاد بورحمة من الدعم المخصص لضحايا الفيضانات، مشيرة إلى أن عشرات الأسر المتضررة من الفيضانات بالإقليم لم تستفد من برامج الدعم الاجتماعي.
وفي المقابل، يضيف البيان ذاته، تم إدراج أسماء أشخاص قالت إنهم محسوبون على جهات نافذة ومنتخبين وأعوان سلطة، معتبرة أن ذلك يشكل “خرقاً لمبدأ الحياد والإنصاف” وأن عملية التوزيع شابتها “اختلالات وتمييز” على خلفيات سياسية.
واتهمت الرابطة “جهات محلية بتوظيف المساعدات الاجتماعية لأغراض سياسية وانتخابية، بما يمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان، بما في ذلك الحق في العيش الكريم والحماية الاجتماعية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لمبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص”.
وفي سياق متصل، أكدت الهيئة أن السكان المتضررين “ما زالوا يعانون من استمرار تجمع المياه داخل المنازل، في ظروف وصفتها بالصحية والبيئية الخطيرة”، مشيرة إلى انتشار الحشرات ورفض فتح مسالك مائية لتصريف المياه، وهو ما أدى، وفق البيان، إلى تفاقم الأضرار ومعاناة الأسر.
كما لفت البيان ذاته إلى “اختلالات شابت توزيع مساعدات اجتماعية أخرى بالإقليم، من بينها برامج دعم المتضررين من الفيضانات والمساعدات الموسمية”، موضحة أن “تقاريرها الميدانية وشكايات السكان تفيد بإقصاء فئات وصفتها بالأكثر هشاشة، من بينها الأرامل والأسر الفقيرة والأشخاص في وضعية إعاقة”.
وطالبت الرابطة بفتح تحقيق “عاجل ومستقل” لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، داعية إلى إعادة إحصاء المستفيدين وفق معايير اجتماعية واضحة وتحت إشراف رقابي مستقل، إضافة إلى التدخل الفوري لتصريف المياه من المنازل المتضررة ومعالجة الأوضاع البيئية والصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك