قبل الحادث، كان أحمد البالغ من العمر 35 عامًا يعمل في مصنع للطوب، لكن الحياة منحته فرصة أخرى ليعيش مستقبل مبني على التحدي والعزيمة، فتعلم ميكانيكا الموتوسيكلات والتروسيكلات، وأصبح يعتمد على يده اليسرى في إصلاح المركبات، رغم صعوبتها وتحملها على يده، ففي كل صباح، ومع كل حركة صعبة، يرى تحديه حافزًا لتخطي ظروفه وإثبات نفسه.
التقينا بالأسطى أحمد ليتحدث عن رحلته مع الحادث حتى أصبح ميكانيكيا مشهورا بمحافظة البحيرة، قائلا: بعد أن تم بتر يدي اليمني لم أفقد الأمل بل عزمت أن أتعلم مهنة صعبة مثل الميكانيكا لم يكن لدي خلفية من قبل عنها، فهي مهنة معقدة وتحتاج لجهد وتركيز، ومع ذلك تعلمتها بمهارة وأصبحت لدي سمعة طيبة بين الزبائن، فالأمانة والاحترافية جعلا ورشتي مقصدًا لكل من يبحث عن تصليح الموتوسيكلات بثقة.
وتابع" الميكانيكي" أصبح اسمي يلمع في المدينة رغم إعاقة يدي، ومصدرا للأمل لكل من فقد ذراعه، فأنا أعيل أسرتي وحلمي أن يتم تركيب طرف صناعي في يدي المبتورة حتى أستطيع حمل الأشياء الثقيلة وتعاوني على العمل في مهنتي، لأن هناك بعض المهام تعتمدي على اليدين وليس يد واحدة.
وفي رسالة للشباب، يؤكد أحمد أن التحديات ليست نهاية الطريق، بل فرصة لإظهار الإرادة: " العمل مهما كانت الظروف هو طريقك لبناء المستقبل وتحقيق الأحلام، فليس هناك مستحيل، ولكن الإصرار والعزيمة هما كنز ومفتاح لمواجهة تحديات الحياة" ٠.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك