كشف السيناريست عمار صبري، مؤلف مسلسل أصحاب الأرض، عن القصة الحقيقية التي استلهم منها مشهد قصف البيت في أول حلقة بالمسلسل، كما أشاد بالممثلين الذين شاركوا في العمل، مؤكدًا دورهم الكبير في نجاح المسلسل.
وجاءت تصريحات السيناريست عمار صبري، لبرنامج" اللمة تحلي"، تقديم عماد إسماعيل وناهد عوني علي إذاعة شعبي إف إم، على النحو التالي:
من أول يوم في حرب 7 أكتوبر وأنا جوايا إحساس إني محتاج أكتب حاجة عن اللي بيحصل، مش كخبر ولا كمانشيت، لكن كحكاية إنسان.
النوع ده من المسلسلات مش بييجي بالرغبة بس، ده محتاج قرار كبير، ومجهود ضخم، وإمكانيات إنتاجية عالية، وده ماكانش سهل خالص.
القرار ماكانش من عندي، ودي صدفة جميلة ومحظوظ بيها، القرار جه من الشركة المتحدة، وليهم كل الشكر، لأنهم مش بس قرروا يعملوا المسلسل، لكن نفذوه بكل الإمكانيات الفنية والمادية اللي تليق بالموضوع.
لما كلموني وقالولي عايزين نعمل مسلسل عن طبيبة مصرية تروح غزة ونحكي حرب الإبادة من الزاوية دي، حسيت بتوتر شديد، لأنك بتقرب من جرح إنساني ووطني كبير، بس في نفس الوقت كان فيه حماس رهيب إن الحكاية تتقال صح.
من البداية كنت شايف إن التحدي الحقيقي إننا نقدم المعاناة بشكل إنساني مش سياسي.
الخبر ممكن يقول إن صاروخ نزل على بيت واستشهد 10، لكن الرقم لوحده ما بيحسّسش.
إنما لما تحكي العشر حكايات، كل واحد كان رايح فين، وكان ناوي يعمل إيه، وكان بيحب مين، هنا الوجع يوصل.
أنا قعدت مع أب فلسطيني خرج من غزة لمصر للعلاج، وحكى لي عن لحظة قصف بيته، مراته كانت في المطبخ وبنته في الصالة، حاولوا يحضنوا بعض بس الصاروخ سبق الحضن… المشهد ده بالذات ألهمني مشهد قصف البيت في أول حلقة.
الحكايات دي صعبة، والوجع تقيل، بس لازم يتحكي.
بناء الشخصيات جه من أكتر من حاجة أولها المخزون الشخصي عايش مع الأحداث يوم بيوم، وتأثر حقيقي، وحكايات مع ناس عاشوا المعاناة، وسمعت منهم تفاصيل عمر الأخبار ما تقولها.
زي أب بيحكي إن أكتر حاجة وجعته إنه كان يضحك على بناته ويقولهم إن مياه الحنفية مياه معدنية، عشان ما يحسوش بالحرمان.
الممثلين كان لهم دور كبير جدًا في نجاح المسلسل إياد نصار، منة شلبي، وأدهم الصفدي، كلهم إضافاتهم كانت حقيقية، وكل واحد قرب من الشخصية بطريقته، خصوصًا إن أدهم من أصل فلسطيني، فكان عنده ارتباط وجداني واضح.
المسلسل في الآخر عمل جماعي، الكاتب والمخرج والممثل، كلهم بيكملوا بعض.
بخصوص رد فعل الجمهور، من أول حلقة كان عندي خوف إن الوجع يكون تقيل فيخلي الناس تبعد، بس اللي حصل طمّني، لأن الناس كملت، وتأثرت، وحست إن الحكاية شبههم.
وده بالنسبة لي أهم حاجة إن الرسالة توصل، وإن الإنسان يفضل في الصورة قبل أي حاجة تانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك