الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا العربية نت - إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم
عامة

التصريح الأردني .. حين تتحول اللغة السياسية إلى خط ردع

وكالة عمون الإخبارية

لم يكن التصريح الأردني الأخير الذي أكد أن أي استهداف للمملكة الأردنية الهاشمية سيُقابل برد مباشر وحازم تصريحًا عابرًا أو رسالة علاقات عامة، بل جاء بوصفه موقف دولة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. .لغ...

ملخص مرصد
أكد الأردن أن أي استهداف له سيقابل برد مباشر وحازم، في تصريح يمثل تحولًا من سياسة التحذير الهادئ إلى تثبيت خط ردع واضح. جاء التصريح في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتسع رقعة الصراع وتتعقد استراتيجيًا. يتقاطع الموقف الأردني مع الموقف الخليجي الذي أكد حق الرد على أي اعتداء يطال الأمن والسيادة.
  • الأردن يؤكد أن أي استهداف له سيقابل برد مباشر وحازم
  • التصريح يمثل تحولًا من سياسة التحذير الهادئ إلى تثبيت خط ردع واضح
  • الموقف الأردني يتقاطع مع الموقف الخليجي المؤكد على حق الرد على أي اعتداء
من: الأردن ومجلس التعاون الخليجي أين: الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي

لم يكن التصريح الأردني الأخير الذي أكد أن أي استهداف للمملكة الأردنية الهاشمية سيُقابل برد مباشر وحازم تصريحًا عابرًا أو رسالة علاقات عامة، بل جاء بوصفه موقف دولة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

لغة التصريح، وتوقيته، وسياقه، جميعها تشير إلى انتقال محسوب من سياسة التحذير الهادئ إلى تثبيت خط ردع واضح لا يقبل التأويل.

الأردن، الذي خبر كلفة الحروب وعدم استقرار الإقليم، يدرك أن أخطر ما في المرحلة الحالية ليس الصواريخ ذاتها، بل محاولات جرّ الدول المستقرة إلى قلب الصراع، إما كساحات عبور، أو كمسارح رسائل متبادلة بين أطراف متنازعة، ومن هنا، فإن الرسالة الأردنية لم تكن موجهة لطرف بعينه فقط، بل لكل من يظن أن الجغرافيا الأردنية يمكن استخدامها خارج حسابات السيادة.

هذا الموقف مرتبط بشكل أو بآخر عن طبيعة الحرب الدائرة في الإقليم، فما نشهده اليوم لم يعد مواجهة تقليدية بين طرفين، بل حرب تتسع جغرافيًا وتتعقد استراتيجيًا، وتُدار بعقلية إرباك شامل، لا بعقلية حسم سريع.

إيران، من جهتها، لم تعد تحصر ردها بإسرائيل، بل نقلت المواجهة إلى الإقليم كله: تهديد الملاحة والطاقة، رسائل صاروخية، وضغط غير مباشر على دول الاقليم، في محاولة واضحة لتوزيع كلفة الحرب.

في المقابل، إسرائيل والولايات المتحدة لا تضربان إيران وحدها، بل تعملان على استهداف ساحات النفوذ الإيراني في أكثر من اتجاه، من العراق إلى لبنان، وباحتمالات مفتوحة جنوبًا إذا ما دخل الحوثيون خط المواجهة بشكل مباشر.

نحن، إذن، أمام مشهد تتداخل فيه الجبهات، وتضيق فيه هوامش الخطأ، ويصبح أي اختراق للسيادة شرارة لا يمكن التحكم بمداها.

في هذا السياق، يكتسب التصريح الأردني قيمته الاستراتيجية، فهو لا يعكس نية تصعيد، بل منع التصعيد قبل وقوعه، تثبيت القاعدة هنا هو الهدف: الأردن ليس طرفًا في هذه الحرب، ولن يكون ساحة لها، لكنه في الوقت نفسه لن يقف متفرجًا إذا ما جرى المساس بأمنه الوطني، وهي رسالة واضحة لمن تسول له نفسه ان او يفكر استخدام الوطن ساحة حرب، فاللعب على العواطف المتهورة لم يعد ينطلي على الأردنيين الشرفاء.

ويتقاطع هذا الموقف مع البيان الصادر عن مجلس التعاون الخليجي، والذي أكد احتفاظ دوله بحق الرد على أي اعتداء يطال أمنها وسيادتها، هذا البيان، بلهجته الواضحة، يعكس تحولًا عربيًا مهمًا من سياسة ضبط النفس المفتوح إلى سياسة ردع محسوبة بخطوط حمراء معلنة.

حين تتلاقى الرسالة الأردنية مع الموقف الخليجي، فنحن أمام إعادة رسم لحدود الاشتباك العربي: لا رغبة في الحرب، لكن أيضًا لا سماح بتوسيعها على حساب الاستقرار والسيادة.

الأخطر في المرحلة المقبلة أن بعض الأطراف قد تلجأ إلى استهداف مصالح عربية أو غربية ليس بدافع الرد المباشر، بل ضمن استراتيجية إرباك شاملة، تقوم على خلط الأوراق وتوسيع ساحة النار، لاغراض في انفسهم، في مثل هذا السيناريو، تصبح الدول التي لم تثبّت خطوط ردعها مسبقًا الأكثر عرضة للانزلاق غير المقصود، والمقصود ايضا.

من هنا، يمكن قراءة الموقف الأردني كجزء من سياسة دولة واعية ومدركة بطبيعة المرحل، سياسة تقول بوضوح: الاستقرار ليس ضعفًا، وضبط النفس ليس فراغًا، والسيادة ليست قابلة للاختبار.

نحن أمام حرب قد تطول أسابيع وربما أكثر، لكنها تُدار بعقلية مختلفة: من يُربك الآخر أكثر؟ من يصمد أطول؟ ومن ينهك جبهته الداخلية قبل أن يصل إلى لحظة الحسم؟

وفي مثل هذه الحروب ينتصر، من يحافظ على تماسك قراره، والمحافظة على امنه واستقراره بتكاتف جهود الجميع، ويمنع النار من الوصول إلى بيته.

التصريح الأردني، ومعه الموقف الخليجي، يشكلان اليوم صمام أمان عربي في إقليم يتجه نحو مزيد من التسييل الاستراتيجي، إنها رسائل ردع لا تبحث عن المواجهة، لكنها تقول بوضوح: إلى هنا… ولا خطوة أبعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك