في الوقت الذي تُبعد فيه شرطة الاحتلال الإسرائيلي مصلين مسلمين عن المسجد الأقصى، يحرص وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على إبطال أوامر الإبعاد الصادرة بحق المستوطنين المخالفين للإجراءات الإسرائيلية نفسها.
وفي غضون، ذلك تعمل شرطة الاحتلال على استقطاب عناصر يمينيين ومتطرفين، إلى صفوفها للمشاركة في عمليات اقتحام القوات للحرم القدسي.
ويشير تقرير في صحيفة هآرتس العبرية اليوم الخميس، إلى أن بن غفير، طالب بإلغاء أمر إبعاد مستوطِنة عن المسجد، رغم مخالفتها التعليمات الإسرائيلية، ورفعها قبل نحو ثلاثة أسابيع علم إسرائيل، وإنشادها إلى جانب مستوطنين آخرين، النشيد الإسرائيلي" هتكفا"، في باحات الأقصى.
ويوضح التقرير أن قائد لواء القدس في شرطة الاحتلال، أفشالوم فيلد استجاب لطلبه.
ويتعارض طلب الوزير، مع وثيقة المبادئ التي سبق أنّ وقّع عليها مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، والتي تحظر عليه التدخّل في القرارات العملياتية للشرطة، والتي صدّقتها المحكمة لاحقاً.
ورأى فيلد في حينه، أن إبعاد المستوطنة لشهرين، ضروري لمنع الإضرار بالسلامة الشخصية أو الممتلكات، قبل خضوعه لاحقاً لطلب الوزير.
وكان بن غفير، قد استغل حصانته البرلمانية، في اليوم نفسه، ورفع علم إسرائيل في المسجد الأقصى، على مرأى من عناصر الشرطة، ضمن احتفاله بما يُسمى" يوم القدس".
وليست هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها بن غفير في القرارات المتعلّقة بالمسجد الأقصى، وسبق أن تباهى في عدة مناسبات، بتغيير ما يُسمى" الوضع القائم"، ومن ضمنها السماح بالطقوس التلمودية الجهرية في المسجد، والسجود الملحمي، والرقص، وإدخال" أوراق صلاة"، كما شهدت الآونة الأخيرة، زيادة في ساعات اقتحام المستوطنين للأقصى، وارتفاع عدد المقتحمين، فيما يبدو أن رفع الأعلام الإسرائيلية، سيشكّل جزءاً من المشهد الجديد.
تجنيد مستوطنين في صفوف الشرطةفي السياق، أشارت" هآرتس" في تقرير لها أمس الأربعاء، إلى أن شرطة الاحتلال، تعمل على تجنيد متدينين يهود للعمل في المسجد الأقصى.
كما تتعاون الشرطة مع ناشطين متطرفين يروجون لاقتحام المسجد، لاستقطاب عناصر جديدة من بينهم والانخراط في صفوفها.
ونشر دانييل لارخ، نائب قائد" وحدة جبل الهيكل" في شرطة الاحتلال الإسرائيلي، دعوة لتجنيد أفراد شرطة، وذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب، من بينها مجموعات مرتبطة بمنظمات يمينية ومستوطنون.
وجاء في الدعوة: " بدأنا مشروع تجنيد شرطيين متدينين للعمل في جبل الهيكل (المسجد الأقصى).
كل من يرغب في أن يكون جزءاً من تطبيق السيادة، فليتواصل معي".
ويشير مستوطنون ناشطون في جماعات" جبل الهيكل"، إلى وجود حاخامات يشجعون طلابهم على" الخدمة" في المسجد الأقصى، بهدف إظهار" وجود يهودي"، في صفوف الشرطة أيضاً.
وخلال العام الأخير انضم إلى الشرطة عدد من المستوطنين، المعتادين على اقتحام المسجد.
وتندرج وحدة جبل الهيكل"، ضمن وحدة الأماكن المقدّسة التابعة لشرطة الاحتلال.
وتشير مصادر في الشرطة إلى أن قادة المنطقة يحافظون على تواصل مباشر مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وزوجته إيلا، كما أن عروض التوظيف، تشمل شروط عمل جيّدة وجذابة.
ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنّ المبادرة إلى إدخال متدينين يهود وأعضاء في جماعات" الهيكل" إلى الوحدة المسؤولة عن المسجد الأقصى، هي خطوة أخرى، ضمن تغيير السياسات المتعلقة بالمكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك