برزت شخصية «جورج» ضمن الشخصيات المتعددة التي يقدمها الفنان مصطفى شعبان في مسلسل درش، إذ جاءت الشخصية مختلفة وصعبة التنفيذ، خاصة لاعتمادها على تفاصيل دقيقة مرتبطة بالحياة الكنسية والترانيم واللغة المستخدمة داخل الكنيسة.
ولتحقيق الواقعية المطلوبة، استعان صناع العمل بمدرب التمثيل ومكتشف المواهب توني الفريد، الذي تولى الإشراف على عدد من الجوانب الفنية المرتبطة بالشخصية.
وأوضح توني الفريد، أن شركة سينرجي تواصلت معه لتنفيذ مهام خاصة بشخصية جورج، شملت ترشيح ممثلين لأدوار الشمامسة وتدريبهم، إلى جانب متابعة تفاصيل الملابس بالتعاون مع فريق الاستايلست، وترتيب الإكسسوارات والديكورات المرتبطة بالمشاهد الكنسية.
وأضاف الفريد في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنه كان حاضرًا أثناء تصوير مشاهد الكنيسة لمراجعة طريقة الصلاة، وأداء الممثلين، وضبط شكل المكان بما يتناسب مع الطابع الأرثوذكسي للشخصية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر تمثل في أن التصوير جرى داخل كنيسة كاثوليكية، بينما تنتمي الشخصية إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وهو ما تطلب مجهودًا كبيرًا لتقليل الفروق الشكلية بين الطقسين، خاصة أن التصوير تم خلال فترة الصوم الكبير التي تشهد كثافة في الصلوات والقداسات، ما صعّب التصوير داخل الكنائس الأرثوذكسية.
وأكد أن فريق الإخراج كان حريصًا على خروج المشاهد بأكبر قدر ممكن من الدقة، مع اهتمام واضح من الفنان مصطفى شعبان بكل تفصيلة، إذ كان يحرص قبل التصوير على مراجعة الحركات والتفاصيل بنفسه لضمان واقعية الأداء.
كما أشاد الفريد بالمخرج أحمد خالد أمين، مؤكدًا أنه كسر الصورة النمطية عن المخرج العصبي، إذ يتميَّز بالهدوء والاستماع لجميع أفراد فريق العمل واحترام آرائهم، ما ساهم في خلق أجواء إيجابية أثناء التصوير.
وأوضح أن مسلسل «درش» يقدم حالة درامية مختلفة تعتمد على التشويق المستمر، إذ تحمل كل حلقة سؤالًا رئيسيًا يشغل الجمهور: من هو درش؟ ، في حبكة تجمع بين تعدد الشخصيات والأسلوب السردي غير التقليدي.
وأكد أن قوة الكتابة والإخراج، إلى جانب مستوى الممثلين، تجعل العمل من أبرز مسلسلات موسم رمضان 2026، متوقعًا أن مَن يشاهد الحلقتين الأوليين لن يتمكن من التوقف عن متابعة باقي الأحداث.
وتوجه «توني» بالشكر للشركة المتحدة على هذه الثقة والتعاون المثمر في مسلسل درش، مؤكداً أنه لمس قيمتها الإنتاجية، نظراً لاهتمامها بدعم المواهب التي تعد من صميم عمله، مؤكداً استمرار شغفه في تدريب الممثلين والبحث عن المواهب الجديدة الواعدة.
وأوضح أن الساحة الفنية تحتاج لمواهب حقيقية تستحق الحصول على فرص قوية، مشيراً إلى أنه يعمل دائما على دعم المتميزين في ورش التمثيل التي يقدمها وترشيحهم للأعمال المناسبة إيمانا منه بدور المدرب في فتح آفاق جديدة للمبدعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك