قال عادل الغول رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، إنّ توجيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطابًا مباشرًا إلى روسيا لبحث إمكانية التفاوض واللقاء المباشر، يمثل سابقة نادرة، بعدما كانت الاتصالات في السابق تتم عبر الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية.
وأوضح الغول، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التحرك لا يقتصر على زيلينسكي وحده، بل يعكس أيضًا رسالة أوروبية أوسع صادرة عن 32 دولة أوروبية خلال قمة في العاصمة، بحضور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بهدف دفع روسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب.
قناعة أوروبية بضرورة إنهاء الحربوأشار إلى أن هناك قناعة أوروبية متزايدة بضرورة وقف الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، لافتًا إلى تقارير تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى يوميًا في أوكرانيا، مقابل خسائر روسية تُقدَّر بعشرات الآلاف شهريًا وفق بعض التقديرات.
تعقيد الموقف وتبادل الشروطوأضاف «الغول» أن رسالة زيلينسكي لم تتضمن تنازلات واضحة، بل أعادت التأكيد على الرواية الأوكرانية بأن روسيا هي الطرف الذي يتحمل الخسائر الأكبر، مع استمرار الموقف الأوكراني الداعي لمواصلة القتال في حال رفضت موسكو التفاوض.
وبيّن أن الخلاف الأساسي يتمثل في مكان انعقاد المفاوضات، حيث تطالب كييف بأن تكون داخل أوكرانيا، بينما ترفض موسكو ذلك وتقترح عقدها في روسيا، وهو ما أعاد المفاوضات إلى نقطة الجمود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك