قالت صحيفة" جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في تحليل لها، إن إيران تسعى إلى استباق أي انتفاضة محتملة من قبل جماعات المعارضة الكردية على أراضيها، عبر شن هجمات على قواعدهم في إقليم كردستان شمالي العراق، وتحويل العراق إلى" منطقة عازلة وساحة حرب"، لمنع امتداد الاضطرابات إليها.
وبحسب تحليل" جيروزاليم بوست"، فإن طهران قامت أيضاً بتفعيل الميليشيات الموالية لها في العراق لزيادة الهجمات على القوات الأمريكية وتهديد دول الجوار، في محاولة لتحويل العراق إلى ما يشبه" الجوار القريب"، أي منطقة عازلة تخدم مصالحها الاستراتيجية.
" الجوار القريب".
استنساخ النموذج الروسي.
أوضح التحليل أن مفهوم" الجوار القريب" كان جزءاً من السياسة الخارجية الروسية لإنشاء منطقة عازلة كبيرة بين روسيا وأوروبا، وأن إيران تريد أن تفعل الشيء نفسه مع العراق، مشيراً إلى أنه بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، بدأت إيران في محاولات الهيمنة على العراق ببطء، عبر جعل اقتصاده معتمداً عليها، ومن خلال تسليح الميليشيات.
وأشار التحليل إلى أن تلك الميليشيات تلعب دوراً مزدوجاً؛ فهي جزء من" الحشد الشعبي"، وهي قوة شبه عسكرية رسمية منذ عام 2018، لكنها تعمل أيضاً بشكل مستقل، وتكدس الأسلحة وتدير سجوناً سرية.
ولفت التحليل إلى أن إيران يمكنها تفعيل هذه الميليشيات القوية، مثل" كتائب حزب الله"، متى شاءت، وهي تستخدمها الآن لمهاجمة القوات الأمريكية في إقليم كردستان، بعد أن انسحبت القوات الأمريكية إلى حد كبير من بقية أنحاء العراق منذ عام 2019.
ذكرت الصحيفة أن الأهداف الرئيسية للهجمات الإيرانية هي مطار أربيل وجماعات المعارضة الكردية الإيرانية، مثل" حزب الحرية الكردستاني" و" الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني"، موضحة أن هذه الميليشيات تستخدم طائرات" كاميكازي" بدون طيار في مناطق مختلفة، حيث كان أحد أهدافها الأخيرة فندقاً في أربيل، لاعتقاد الميليشيات بوجود أمريكيين فيه.
ونقلت" جيروزاليم بوست" عن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، قوله إن أربيل" استُهدفت بأكثر من 70 صاروخاً وطائرة بدون طيار مع استمرار التوترات الإقليمية في الامتداد إلى العراق"، مضيفاً أن العراق" أصبح ضحية" لحرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك