قال ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، إن مسلسل صحاب الأرض نجح في تجسيد واقع الحرب المستمرة على قطاع غزة بكل تفاصيلها الإنسانية واليومية، معتبرًا أن العمل استلهم أحداثه من الميدان الفعلي، وقدمها ضمن حبكة درامية محكمة عكست صورة دقيقة لما يعيشه الفلسطينيون تحت القصف والحصار.
وأوضح أبو عطيوي، لـ«الوطن»، أن المسلسل تحوّل إلى حديث الشارع الفلسطيني، بل تجاوز ذلك ليصبح محل متابعة واسعة على المستوى العربي، لما حمله من صدق في الطرح وواقعية في الأداء، سواء من جانب التمثيل أو الإخراج أو الإنتاج.
نقل للمشاهدين مشاعر الخوف والحزن والأمل.
وأضاف أن العمل لم يكتفِ بسرد مشاهد الحرب، بل نقل للمشاهدين مشاعر الخوف والحزن والأمل، وجسّد معاناة النازحين في الخيام ومراكز الإيواء، بصورة أعادت إلى الأذهان تفاصيل يومية عاشها سكان القطاع على مدار عامين وأكثر من العدوان المتواصل.
وأشار إلى أن النجاح الدرامي الكبير لمسلسل صحاب الأرض مكّن الجمهور العربي والدولي من متابعة ما يجري في غزة وكأنه يعيش الحدث لحظة بلحظة، لافتًا إلى أن تكامل العناصر الفنية والتقنية والإنتاجية منح العمل قوة تأثير استثنائية، وجعل منه تجربة درامية توثق مرحلة تاريخية فارقة في مسار القضية الفلسطينية.
حقبة وطنية جديدة في سياق الدراما الفلسطينية والعربية.
وأكد أبو عطيوي أن صحاب الأرض يؤرخ لحقبة وطنية جديدة في سياق الدراما الفلسطينية والعربية، معتبرًا أنه يقف في سياق الأعمال المفصلية التي أرّخت للنضال الفلسطيني، على غرار مسلسل التغريبة الفلسطينية، الذي شكّل علامة بارزة في الذاكرة الدرامية العربية.
ووجّه مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات، الشكر والتقدير إلى مصر على إنجاز هذا العمل، معتبرًا أن إنتاجه يعكس موقفًا ثقافيًا وفنيًا داعمًا لعدالة القضية الفلسطينية، ويجسد عمق الروابط التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني.
كما ثمّن جهود طاقم العمل كافة، مؤكدًا أنهم نجحوا، رغم عمق الجرح والمأساة، في إضاءة مساحة أمل عبر الصورة والكلمة، وترسيخ الانتماء المشروع لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك