العربية نت - أداة للإقلاع عن التدخين ربما تتفوق على اللصقات والعلكة قناة الغد - المدير الفني الجديد لليفربول التلفزيون العربي - انحسار خط الشعر والصلع.. كيف تميّز بينهما ومتى تطلب العلاج؟ إيلاف - من مجد التتويج إلى صدمة السباعية و"الماركانازو"، حكايات أصحاب الأرض في المونديال روسيا اليوم - بعد الانفجارات.. ميناء الفحل العماني يواصل عمله بشكل طبيعي وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب إلى نقطة قوة قناة القاهرة الإخبارية - بين العقوبات والقوة.. واشنطن تعتمد استراتيجية ضغط مركّب ضد إيران القدس العربي - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا في الانتخابات بعد الاتصال المتوتر مع ترامب العربية نت - أميركا: إيبولا سيحرم الكونغو من المونديال.. والمياه قد تصبح سلاحاً CNN بالعربية - هكذا تمكن راكب حاصل على حزام أسود في الجيوجيتسو من كبح جماح "مشاغب" على متن رحلة جوية
عامة

كسوة الكعبة.. خيوط من نور خرجت من أخميم إلى بيت الله الحرام من أنامل المصريين

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
1

ليست مجرد قطعة قماش سوداء تتوشح بها الكعبة المشرفة كل عام، إنها حكاية إيمان تنسج بخيوط من نور، وتُطرز بعبارات التوحيد، وتحمل في طياتها تاريخ أمة كاملة. .كسوة الكعبة كانت ولا تزال واحدة من أقدس وأعظم...

ملخص مرصد
كسوة الكعبة المشرفة صناعة مصرية عريقة بدأت من مدينة أخميم بمحافظة سوهاج، حيث كانت تنسج خيوط الحرير الأسود وتطرز عليها عبارات التوحيد لقرون طويلة. كانت الكسوة تخرج في موكب رسمي مهيب يعرف بـ«المحمل» قبل أن تشق طريقها إلى الأراضي المقدسة. اليوم، يحتفظ متحف سوهاج القومي بجزء من هذه الكسوة كشاهد على هذه الرحلة التاريخية الممتدة.
  • أخميم بسوهاج كانت مركز صناعة كسوة الكعبة لقرون طويلة
  • الكسوة كانت تخرج في موكب رسمي سنوي يعرف بـ«المحمل»
  • متحف سوهاج يحتفظ بجزء من كسوة الكعبة كوثيقة تاريخية
من: مدينة أخميم بمحافظة سوهاج أين: أخميم بسوهاج، مكة المكرمة

ليست مجرد قطعة قماش سوداء تتوشح بها الكعبة المشرفة كل عام، إنها حكاية إيمان تنسج بخيوط من نور، وتُطرز بعبارات التوحيد، وتحمل في طياتها تاريخ أمة كاملة.

كسوة الكعبة كانت ولا تزال واحدة من أقدس وأعظم الصناعات في التاريخ الإسلامى، صناعة امتزج فيها الفن بالعقيدة، والحرفة بالروح، وكان لمصر وتحديدا مدينة أخميم بمحافظة سوهاج – دور بطولي في هذه الرحلة الممتدة عبر القرون.

حين كانت أخميم تنسج ثوب البيت الحرام.

عرفت أخميم منذ العصور القديمة بأنها مدينة النسيج الأولى، وذاع صيتها في صناعة الأقمشة الفاخرة، لكن ذروة مجدها تجلت حين أصبحت مصنعا لكسوة الكعبة، حيث كانت تنسج بين جدرانها خيوط الحرير الأسود، وتطرز عليها عبارات التوحيد بخيوط متقنة.

ظلت الكسوة تصنع في مصر لقرون طويلة، وكانت تخرج في موكب رسمي مهيب يعرف بـ«المحمل»، في مشهد احتفالي تختلط فيه مشاعر الفخر بالخشوع، قبل أن تشق طريقها إلى الأراضي المقدسة لتكسو بيت الله الحرام.

تتوشح الكسوة بنقوش منسوجة بطريقة «الجاكارد»، وتحمل عبارات إيمانية تتكرر على امتداد القماش، منها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، «سبحان الله وبحمده»، «سبحان الله العظيم»، «يا ديان يا منان».

لم تكن هذه العبارات مجرد زخارف، بل كانت رسالة روحانية من صناعها إلى ملايين المسلمين حول العالم، تختزل جوهر العقيدة الإسلامية في كلمات قليلة تنبض بالإيمان.

تعود جذور كسوة الكعبة إلى ما بعد فتح مكة، حين احترقت الكسوة عن غير قصد أثناء تبخيرها، فقام النبي محمد ﷺ بكسوتها بحبرات يمانية بيضاء وقباطي مصرية، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من العناية بكسوة بيت الله الحرام، تعاقبت عليها الدول والعصور، وكان لمصر النصيب الأبرز في صناعتها لقرون متتالية.

شاهد على التاريخ داخل متحف سوهاج.

اليوم، يقف متحف سوهاج القومي شاهدا على هذه الرحلة التاريخية، حيث يضم الركن الإسلامي بالمتحف جزءا من كسوة الكعبة، يُقال إنه أول ستار لها، ليصبح المعروض ليس مجرد قطعة أثرية، بل وثيقة حية تروي قصة صناعة مقدسة خرجت من أرض الصعيد إلى أطهر بقاع الأرض.

وإلى جوار الكسوة، يعرض المتحف هودجا وستائر من المستخدمين في موكب المحمل خلال العصر المملوكي، إضافة إلى مصحف محمول مكتوب بالخط المغربي يعود إلى القرن 12هـ / 18م، كان يقرأ فيه صاحبه أثناء رحلات الحج، وكأن المكان بأكمله يعيد رسم مشهد القافلة وهي تنطلق من مصر نحو مكة.

المحمل.

حين كانت الكسوة تسافر في موكب مهيب.

لم تكن الكسوة تنقل كأي شحنة عادية، بل كانت تسافر في موكب رسمي سنوي، يحملها «المحمل» وسط احتفالات كبرى، تتقدمها الخيول والأعلام، في مشهد يجسد مكانة مصر في خدمة الحرمين الشريفين.

واستمر خروج المحمل من مصر حتى منتصف خمسينيات القرن الماضي، ليبقى في الذاكرة الشعبية رمزا للفخر الوطني والديني.

اليوم، ومع تطور تقنيات الصناعة وانتقال مهمة الكسوة إلى المملكة العربية السعودية، تبقى ذكرى صناعتها في أخميم وسوهاج صفحة مضيئة في التاريخ المصري.

فالكسوة ليست مجرد نسيج حريري أسود، بل سجل حضاري وروحي، يحكي عن أمة أخلصت في خدمة بيت الله، ومدينة نسجت خيوطها لتغدو جزءًا من أقدس مشهد على وجه الأرض.

وهكذا، تظل كسوة الكعبة هي البطل الحقيى.

قطعة قماش تحولت إلى رمز خالد، وحكاية بدأت من أخميم، ولا تزال ترفرف في ذاكرة التاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك