وصول هذه التنبيهات على الهواتف يعني في جوهره أن التهديد يجري رصده والتصدي له قبل أن يبلغ مداه، ورسالة طمأنينة واضحة لكل من يتلقاها، مفادها أن المنظومة الدفاعية الإماراتية تعمل بكامل كفاءتها وتتصدى للتهديدات، فضلاً عن كونها تعليمات أمنية تحذيرية لضمان سلامة سكان المنطقة التي يشملها الإنذار، وكل ما يُطلب من المتلقي هو" الالتزام بالهدوء والتعاون مع التعليمات".
لا تُطلق هذه المنظومة تنبيهاتها على مدن كاملة أو مناطق جغرافية واسعة، بل تصل بدقة إلى هواتف سكان المنطقة التي تحددها الجهات المعنية بناءً على تقديرها لمواقع التهديدات المحتملة.
وفي هذا السياق، أوضح سيف الظاهري، المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، في حديث لـ24، أن" قوة منظومة الإنذار المبكر تكمن في تقدم التقنية الموجودة فيها في التعامل مع مناطق محددة وليس مناطق جغرافية واسعة، لذلك عند معرفة أماكن توقع التهديدات المباشرة على مناطق صناعية أو أحياء سكنية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، تصل التنبيهات إلى سكان هذه المنطقة وتحذرهم".
وأشار الظاهري، إلى أن الصوت المرتفع للتنبيه مقصود وله هدف واضح، وقال: " يمكن أن يكون الصوت مرتفعاً، لكن من المهم أن يكون كذلك لكي يأخذ كل من يتلقى الرسالة حذره ويتوجه إلى مكان آمن".
ونوّه إلى أن" الإمارات تمتلك منظومة وطنية رائدة لم ولن تتأثر بأي مستجدات، إذ بدأ الاستثمار في هذه المنظومة منذ تأسيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في 2007، وواجهت الدولة عبرها تحديات عدة، من جائحة كورونا إلى حالات السيول والأمطار، حتى بلغت اليوم مرحلة نضج متقدمة جداً، تعمل بكفاءة عالية، وتتمتع بجهوزية مرتفعة وشمولية متكاملة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك