أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي الجمعة قرارا بتعطيل سلسلة قيود كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب قد فرضتها على الهجرة القانونية إثر حادثة إطلاق نار استهدفت عناصر من الحرس الوطني العام الماضي على يد مهاجر أفغاني.
وقال القاضي جون ماكونيل إن القيود المفروضة على طلبات اللجوء وتصاريح العمل والجنسية المقدمة من رعايا 39 دولة غير قانونية.
وأشار القاضي إلى أنه منذ حادثة إطلاق النار تلك، «مُنع الأفراد من هذه الدول منعا باتا من الحصول على قرارات نهائية بشأن أمور من بينها طلبات اللجوء وتصاريح العمل والإقامة الدائمة والتجنيس».
واستشهد بمنشور لوزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نويم التي صرّحت في ديسمبر/كانون الأول، عبر منصة إكس أنها أوصت الرئيس دونالد ترمب بـ«حظر دخول تامٍ لمواطني كل دولة غزت بلادنا بالقتلة ومصاصي الدماء ومدمني الإعانات الاجتماعية».
ونُفّذت هذه التوصية فورا، إذ جرى تعليق جميع طلبات الحصول على الإقامة الدائمة أو التجنيس لمواطني 19 دولة من أفقر دول العالم.
من بين الدول التسع عشرة المدرجة، 12 دولة (أفغانستان وبورما وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن) كان مواطنوها خاضعين في الأصل لحظر دخول منذ يونيو/حزيران 2025.
إلى ذلك، أُضيفت سبع دول أخرى (بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا) خاضعة أيضا لقيود على التأشيرات منذ التاريخ نفسه.
ثم أُضيفت عشرون دولة أخرى إلى القائمة في ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويتهم القاضي إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS) بتبرير إجراءاتها بمخاوف تتعلق بـ«الأمن القومي» تستخدمها ذرائع للتغطية على تحيزها ضد المهاجرين.
وعقب الهجوم، جمّدت إدارة ترمب جميع القرارات المتعلقة باللجوء في الولايات المتحدة لأشهر، وقلَّصت مدة تصاريح العمل للعديد من فئات المهاجرين.
جعل دونالد ترمب مكافحة الهجرة غير النظامية أولويته القصوى، واصفا إياها بـ«غزو» للولايات المتحدة من جانب «مجرمين من الخارج».
لكن برنامجه للترحيل الجماعي أُحبط أو أُبطئ بفعل الكثير من الأحكام القضائية، لا سيما استنادا إلى مبدأ حقّ المستهدفين في المطالبة بحقوقهم.
وأقرت أغلبية مجلس الشيوخ الأميريكي، اليوم الجمعة، مشروع قانون يرمي إلى رصد مبلغ 70 مليار دولار بهدف المساعدة في تطبيق قوانين الهجرة.
وفيما يرتقب أن ينظر مجلس النواب في المشروع لاحقا، اتهم الجمهوريون الديمقراطيين «بتقليص تمويل» وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وشرطة الحدود.
وصوت 52 عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة لمصلحة مشروع قانون يخصص 70 مليار دولار إضافية لعمليات إنفاذ القانون المتعلقة بالمهاجرين.
وصوت ضد المشروع الذي يشمل برنامج الترحيل الصارم الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب 47 عضوا، كما لم يدعمه الديمقراطيون، ومن دون تضمين بند لحظر صندوق «مكافحة تسييس الحكومة» بقيمة 1.
8 مليار دولار، والذي قد يستخدم لتعويض حلفاء سياسيين لترمب عن مزاعم تعرضهم لمعاملة غير منصفة من الحكومة وصوت جمهوري واحد ضد المشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك