استقبل الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، يوم أمس الثلاثاء بمقر الوزارة، أعضاء المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، برئاسة بلوفة محمد، المنضوي تحت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، وذلك بحضور أعضاء اللجنة المركزية المكلّفة بالحوار مع الشركاء الاجتماعيين.
وحسب بيان وزارة الصحة، فقد خُصص اللقاء لعرض جملة من الانشغالات المهنية والاجتماعية المتعلقة بمنتسبي قطاع الصحة، بما في ذلك فئة الأسلاك المشتركة.
و تم التطرق خلال اللقاء إلى عدد من القضايا، من بينها مسألة حرية النشاط النقابي وبعض الإنشغالات المطروحة على المستوى المحلي، إلى جانب طرح مقترحات عملية ترمي إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز المسار المهني لمستخدمي القطاع.
وخلال هذا الاجتماع، أكد الأمين العام حرص الوزير على تكريس حوار جاد ومسؤول ومستدام مع مختلف المنظمات النقابية، باعتباره خيارا استراتيجيا يهدف إلى تعزيز الاستقرار المهني وترسيخ الثقة المتبادلة.
كما شدد على أن دراسة المطالب المطروحة تتم في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها الوزارة، والقائمة على الإصغاء الفعّال والتشاور البنّاء، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة بما يخدم المصلحة العامة.
و أبرز الأمين العام الاهتمام الكبير الذي يوليه الوزير لتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمستخدمي قطاع الصحة، باعتباره أولوية تندرج ضمن صميم اهتمامات الوزارة، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار الموارد البشرية، و ما ينعكس إيجابا على جودة الأداء وترقية الخدمة الصحية.
وقد جرى اللقاء في أجواء إيجابية اتسمت بروح المسؤولية والتفاهم، مع التأكيد على أهمية مواصلة الحوار البنّاء وتعزيز آليات التشاور بما يسهم في دعم مسار القطاع الصحي والارتقاء بأدائه.
أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي اليوم الثلاثاء على مراسم الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة السمنة المنظم هذه السنة تحت شعار" معا، يمكننا تغيير قصة السمنة" نيابة عن وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان.
وحسب بيان وزارة الصحة، في كلمته التي وجهها بهذه المناسبة، أكد الوزير أن التصدي لهذا المرض يعد مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة شاملة واستجابة منسقة على المستويين الوطني والعالمي، منوها بالمساهمة الفعالة و الإلتزام الدائم لمختلف الشركاء من هيئات الامم المتحدة والى مسؤولي الهيئات الوطنية وممثلي مختلف القطاعات الوزارية الحاضرة والخبراء والمجتمع المدني.
وحرص الوزير على التأكيد بأن السمنة لم تعد مسالة تتعلق بالمظهر او الوزن فحسب بل هي مرض مزمن ومعقد يشكل عامل خطر رئيسي للاصابة بالعديد من الامراض على غرار داء السكري من النوع الثاني، وامراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وكذا بعض انواع السرطان، فضلا عن آثارها النفسية والاجتماعية التي تمس جودة الحياة والإندماج الإجتماعي.
كما اشار الوزير إلى أن التحولات التي شهدها نمط عيش المجتمع من تغير العادات الغذائية وزيادة استهلاك المنتجات المشبعة بالسكريات والدهون والملح بالاضافة الى قلة النشاط البدني ساهمت في إنتشار مرض السمنة.
في هذا الاطار، جدد الوزير إلتزام الوزارة بمكافحة هذا المرض، سيما من خلال اعداد وتوزيع «الدليل الوطني للتكفل بالسمنة» وهي وثيقة مرجعية مخصصة لمهنيي الصحة لفهم هذا المرض والوقاية منه.
وهو الدليل الذي قال عنه أنه يعد خطوة اساسية في التوعية والتكفل المبكر بالسمنة،
بالاضافة الى اعداد دليل ثاني تكميلي، بدعم من اليونيسف، يركز على الوقاية من السمنة ومكافحتها في الوسط المدرسي ويهدف الى ترسيخ ثقافة التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم منذ سن مبكرة، من خلال ادماج التربية الغذائية ضمن البرامج التربوية وتعزيز دور المدرسة والأسرة في بناء سلوكيات صحية مستدامة على إعتبار أن التربية الصحية تبدأ من مرحلة الطفولة، والاستثمار في الاجيال الصاعدة هو السبيل الامثل لتغيير مسار هذا المرض على المدى البعيد.
وفي ذات السياق، ذكر الوزير أن الحكومة عززت الاستراتيجية الوطنية لترقية الصحة، من خلال المخطط الوطني متعدد القطاعات للمكافحة المدمجة لعوامل الخطر، بالتعاون والتنسيق مع قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والتربية الوطنية وكذا المجتمع المدني، من خلال تنظيم حملات التوعية والتحسيس تهدف الى ترقية التغذية الصحية وتشجيع ممارسة النشاطات الرياضية ومكافحة التبغ عبر كامل التراب الوطني.
غير أن لا تزال هناك حاجة الى بذل الجهود لدمج التدابير الرامية الى مكافحة الاستهلاك المفرط للسكريات والملح والدهون، لا سيما في الاطعام الجماعي.
وأكد الوزير أن اتباع مقاربة متماسكة وتعبئة وارادة جماعية سيمكن من عكس هذا الاتجاه وضمان مستقبل اكثر صحة لاطفالنا، مذكرا بأن الصحة هي ثروة ثمينة لكل مواطن وجب الحفاظ عليها ضمن مجتمع يتمتع افراده بحياة صحية ومتوازنة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك