قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

من "تيانغونغ" إلى القمر والمريخ.. طموح صيني يتسارع نحو المجد الكوني

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
2

في فجر صيني بارد، تهرول فرق الإطلاق في مركز جيوتشيوان لصعود صاروخ" لونغ مارش" محمّل بروّاد الفضاء نحو محطة فضاء في مدارات الأرض. لحظة الإقلاع لا تشبه غيرها؛ فهي ليست مجرد إطلاق صاروخ، بل رمز طموح وطني...

ملخص مرصد
تسعى الصين لتحقيق طموحات كونية كبرى من خلال برنامجها الفضائي المأهول، الذي بدأ رسمياً عام 1992، وصولاً إلى بناء محطة تيانغونغ الفضائية وخطط الهبوط على القمر بحلول 2030، مع تطوير صاروخ لونغ مارش-9 لمنافسة ستارشيب، والتعاون الدولي في استكشاف الفضاء.
  • بدأ البرنامج الفضائي الصيني المأهول عام 1992 بمركبة شينتشو-1 غير المأهولة.
  • محطة تيانغونغ الفضائية بدأت عملياتها عام 2022 وتستوعب 6 رواد.
  • تخطط الصين للهبوط على القمر بحلول 2030 وتطوير صاروخ لونغ مارش-9.
من: الصين أين: مركز جيوتشيوان ومدارات الأرض والقمر والمريخ

في فجر صيني بارد، تهرول فرق الإطلاق في مركز جيوتشيوان لصعود صاروخ" لونغ مارش" محمّل بروّاد الفضاء نحو محطة فضاء في مدارات الأرض.

لحظة الإقلاع لا تشبه غيرها؛ فهي ليست مجرد إطلاق صاروخ، بل رمز طموح وطني يحدوه حلم السيادة العلمية وكسر حدود الممكن، منذ أول رحلة مأهولة في نهاية القرن العشرين إلى بناء محطة فضاء خاصة وتطلعات هبوط على القمر بحلول عام 2030.

بداية رحلة الصين نحو الفضاء المأهول.

انطلقت مسيرة برنامج الفضاء المأهول الصيني رسميا في عام 1992، عندما بدأت الصين مشروعها الوطني لإرسال البشر إلى الفضاء ضمن برنامج يعرف بـ" برنامج الفضاء الصيني المأهول" (China Manned Space Program).

كانت أول مركبة مأهولة في البرنامج" شينتشو‑1" (Shenzhou 1) التي تمت بدون طاقم في 1999 لتختبر الأنظمة الأساسية.

تلتها سلسلة من الرحلات التجريبية غير المأهولة ثم المأهولة وصولا إلى شينتشو‑12 التي كانت أول مهمة مأهولة تتصل بمحطة فضاء اختبارية في 2021.

list 1 of 3اصطدام هائل غيّر القمر من الداخل والصين تكشف أسرار الفرق بين وجهيه.

list 2 of 3باحثون صينيون يتوصلون إلى إمكانية إنشاء نظام موحد لتاريخ جيولوجية القمر.

list 3 of 3بمحطة الفضاء الصينية.

اكتشاف بكتيريا جديدة لم تُسجل على الأرض من قبل.

كان هدف هذه المرحلة المبكرة بناء خبرة في إدارة رحلات مأهولة، وتقنيات الالتحام والإرساء في المدار، وإجراء أولى الأنشطة خارج المركبة أو ما يعرف بالسير الفضائي، وهي مهام أجريت بنجاح خلال عدة مهمات لاحقة.

محطة" تيانغونغ".

القصر السماوي الصيني في المدار.

لم يكن طريق الصين في الفضاء سهلا؛ فـ" تيانغونغ‑1″ (Tiangong-1)، أول محطة تجريبية أطلقتها الصين في 2011، ولم تبق في الخدمة سوى 7 سنوات فقط كمنصة لاختبار عمليات الالتحام وتجارب في المدار.

تلتها" تيانغونغ‑2" في 2016 كمنصة أكثر تطورا، ثم المشروع الأكبر وهو محطة الفضاء الصينية" تيانغونغ" التي بدأت عملياتها في 2022 كمنشأة مأهولة بشكل دائم.

تتألف محطة الفضاء" تيانغونغ" من عدة وحدات، منها:

وحدة" تيانهي" (Tianhe) الأساسية التي توفر المعيشة والتحكم.

مجموعة وحدات معملية بحثية إضافية أضيفت في عام 2022.

وتعمل المحطة بشكل دائم منذ يونيو/حزيران 2022، وتستوعب حتى 6 روّاد فضاء في وقت واحد.

يعد برنامج شينتشو ناقل الرواد إلى المحطة، حيث تبقى المهمات عادة حوالي 6 أشهر في كل مرة، لإجراء تجارب علمية متنوعة تشمل البيولوجيا الفلكية، وعلوم المواد، وطب الفضاء، وغيرها.

مهام شينتشو‑20 وشينتشو‑21 تظهر استمرار التدوير المنظم للطاقم والتجارب العلمية، منها إدخال أول ثدييات (فئران) إلى محطة تيانغونغ لإجراء دراسات بيولوجية في الجاذبية الصغرى.

صاروخ لونغ مارش.

قلب البرنامج الصيني.

تنَفذ جميع عمليات النقل المأهول عبر صاروخ" لونغ مارش- 2 إف" (Long March‑2F)، وهو العمود الفقري لصواريخ الإطلاق الصينية في هذا المجال.

ويستخدم" لونغ مارش" أيضا لإطلاق الأقمار الصناعية، والتجارب غير المأهولة، والمهمات الاستكشافية، مما يعكس قدرة الصين المتزايدة على تطوير حلول إطلاق منفصلة ومستقلة عن تقنيات الدول الأخرى.

" لونغ مارش 9".

العملاق القادم لمنافسة" ستارشيب".

بينما يعتمد البرنامج الحالي على صواريخ ‘لونغ مارش- 2 أف و5 إف"، تعكف الصين حاليا على تطوير وحشها الفضائي القادم" لونغ مارش- 9" (Long March 9).

صمم هذا الصاروخ فائق الثقل ليكون المنافس المباشر لصاروخ" ستارشيب" (Starship) من شركة" سبيس إكس"، بقدرة رفع تتجاوز 140 طنا إلى مدار الأرض المنخفض.

ويمثل هذا الصاروخ حجر الزاوية في خطط بكين لبناء قاعدة قمرية دائمة وإرسال أول بعثة مأهولة إلى المريخ، بفضل تقنيات إعادة الاستخدام التي تسعى الصين لدمجها فيه، مما سيخفض تكاليف الوصول إلى أعماق الفضاء بشكل ثوري.

رواد الفضاء الصينيون" تايـكونـوتس".

يخضع الرواد الصينيون" تايـكونـوتس" (Taikonauts) لتدريبات مكثفة في مجالات متعددة تشمل فيزياء الفضاء، وطب الفضاء، وإدارة أنظمة المركبة المدارية.

ويشهد البرنامج دورا متجددا لأجيال جديدة من الرواد، بينهم" جانغ لو" أصغر رائد فضاء صيني في مهمة" شينتشو‑21″، ما يعكس تفاني الصين في تطوير كوادر فضائية شابة.

أهداف الصين في الفضاء.

من المدار إلى سطح القمر.

واحدة من أكثر الأهداف طموحا هو هبوط رائد فضاء صيني على القمر بحلول عام 2030، تسبق فيه بكين العديد من القوى العالمية.

فقد كانت الصين أطلقت سلسلة من المهمات الآلية إلى القمر تحت اسم" تشانغ آه" (Chang’e)، من بينها" تشانغ آه‑6" التي نجحت في جمع عينات من الجانب البعيد من القمر، وهو أول إنجاز من نوعه في تاريخ استكشاف القمر.

هذه الإنجازات ليست علمية فحسب، بل تمثل خطوة تمهيدية لبناء قاعدة بحث علمي دولية على سطح القمر وربما مستقبلا محطة مأهولة.

التعاون الدولي وخطة المشاركة المستقبلية.

تعتمد الاتصالات بين الأرض والرواد على شبكات فضائية وعن بعد مع محطات أرضية متقدمة، تسمح بتبادل البيانات العلمية في الوقت الحقيقي وتجارب التحكم عن بعد في المعدات العلمية.

وعلى الرغم من استبعاد الصين من المشاركة في محطة الفضاء الدولية بسبب حصار سياسي من الولايات المتحدة، إلا أن الصين شرعت في فتح برنامجها الفضائي أمام شركاء دوليين.

وتعد اتفاقيات مثل التدريبات المشتركة مع باكستان لترشيح رواد فضاء أجانب للانضمام إلى طاقم محطة" تيانغونغ" خطوة نوعية في التعاون الدولي المأهول.

كما أبدت الصين استعدادها للعمل مع روسيا في بناء قاعدة على القمر ضمن مشروع" محطة الأبحاث القمرية الدولية" الذي ترتبط به شراكات علمية وتجارب بحثية مشتركة.

أنشأت الصين نظام" بيدو" (BeiDou) – نظام الملاحة بالأقمار الصناعية الصيني للملاحة كنظام مستقل عن" جي بي إس" الأميركي، مما يمنحها سيادة في الملاحة الفضائية والطائرات بدون طيار والاتصالات الجوية والبحرية.

وبحلول عام 2025، تجاوزت الصين إطلاق أكثر من 300 قمر صناعي في المدار، تشمل تطبيقات الاتصالات، والبث الفضائي، والاستشعار عن بعد، وتحديد المواقع.

بعيدا عن القمر، أطلقت الصين مهمة" تيانوِن" (Tianwen‑1) (برنامج استكشاف المريخ الصيني) والتي أوصلت مسبارا إلى المريخ بنجاح، وأصبحت عربة المريخ الصينية" جورونغ" (Zhurong) واحدة من أهم المركبات الجوالة في دراسة الكوكب الأحمر.

كما أعلنت الصين نيتها إرسال بعثات جديدة إلى الكويكبات وجلب عينات فضائية من الأجسام الصغيرة في النظام الشمسي، مما يعزز طموحاتها في علوم الكواكب والملاحة بين الكواكب.

إن ما حققته الصين في الفضاء خلال عقود قليلة -من أول رحلة مأهولة، إلى محطة فضاء مستقلة، إلى برنامج استكشاف قمري ومريخي متقدم، ومن نظام ملاحة فضائي مستقل، إلى تعاون دولي- ليس صدفة، بل نتاج تخطيط طويل الأمد واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا والبشر.

اليوم، تتنافس الصين مباشرة مع شركات ووكالات فضاء كبرى في العالم، ليس فقط في عدد الإطلاقات أو قدرات الرواد، بل في التأثير الاستراتيجي والعلمي لبرامجها.

من محطة الفضاء" تيانغونغ" في المدار المنخفض، إلى أحلام الهبوط على القمر، والسعي نحو المريخ، تبدو الصين عملاقا منافسا لا يفتأ يبحث عن مجده ومكانته في الفضاء الكوني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك