عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن رفضه القاطع لأي توجهات نحو خوصصة مقنَّعة للقطاع الصيدلاني، وذلك على خلفية التفاعلات المثارة بشأن نموذج هذا القطاع، في سياق ما يُروج عن تقديم مجلس المنافسة توصيات إلى الحكومة تهم فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة، وإحداث سلاسل تجارية صيدلانية، وتحرير أوقات العمل، وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات.
وأكد الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن أي اختيارات في هذا الاتجاه من شأنها أن تُجسد انحرافات بنيوية تُفضي إلى تبضيع العمل الصيدلاني وإخضاعه لمنطق ربحي ضيق، بما قد يمس بمكاسب التغطية الترابية الشاملة والمتكافئة للخدمة الصيدلانية، ويؤثر سلباً على الولوج العادل إلى الأدوية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة فتح الحكومة حواراً جاداً مع ممثلي الصيادلة بشأن أي إصلاح محتمل، بما يضمن صون استقلالية الصيدلي مهنياً وتكريس مسؤوليته الشخصية وفق أخلاقيات المهنة ومستلزماتها العلمية والمعرفية، مع العمل على الارتقاء بصيدلية القرب والنهوض بهذه المهنة ذات الرسالة الإنسانية والطبيعة الصحية والبعد الاجتماعي، والتي تساهم في الأمن الدوائي الوطني، من خلال الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية التي يقدمها الصيادلة يومياً عبر مختلف مناطق البلاد، وانخراطهم في ورشي إصلاح منظومة الصحة والتغطية الصحية.
وفي موضوع آخر، أعرب المكتب السياسي عن قلقه إزاء ما تشهده الأسواق خلال شهر رمضان من ارتفاع فاحش في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الغذائية، معتبراً أن المضاربات تقف وراء هذا الوضع.
ونبه الحزب الحكومة إلى ضرورة التعاطي الحازم والفعال مع هذه الوضعية المرشحة لمزيد من التفاقم، في ظل ما يُرتقب أن يعرفه سوق المحروقات من ارتفاع في الأسعار نتيجة تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط.
وأكد الحزب في ختام بلاغه على ضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها في التصدي لما وصفهم بـ“تجار الأزمات”، الذين يستغلون الأوضاع الاستثنائية لتحقيق استفادة غير مشروعة من خلال التلاعب بموازين الأسواق الداخلية، بما يشمل مختلف المنتوجات، ومن بينها المحروقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك