ندّدت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بالهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وبالضربات الانتقامية التي تقوم بها طهران ضد دول بالمنطقة، معتبرة أنّها" تشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة".
ويحظر ميثاق الأمم المتحدة استخدام القوة بما يضر بسلامة ووحدة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.
وقالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة الدولية لتقصي الحقائق بشأن إيران في بيان: " هذه الهجمات، التي أعقبها رد انتقامي من إيران في أنحاء المنطقة، تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة".
وعبّرت اللجنة عن صدمتها البالغة من الغارة التي استهدفت مدرسة الشجرة الطيبة للبنات في ميناب بجنوب إيران، يوم السبت، أول أيام الهجمات الأميركية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنّ معظم الضحايا تلميذات تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عامًا.
وأضافت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، استنادًا إلى تقارير واردة من هناك، أنّ أكثر من 160 طفلًا قُتلوا جراء الغارات.
وأشار التحقيق إلى أنّ الشعب الإيراني بات الآن عالقًا بين حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع، وحكومة طهران التي لها سجل طويل في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد البيان أنّ قتل عشرات المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك المرشد علي خامنئي، في الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية، " ليس وسيلة مقبولة لتحقيق العدالة بموجب القانون الدولي".
وأصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرّضت له المدرسة في إيران.
وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيرًا مستقلًا في بيان عن" قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط وعواقبه الوخيمة على الأطفال".
كما أعربت عن" قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية وبينها مدارس ومستشفيات وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية ومقتل العديد من الشباب".
ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال لا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.
وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.
وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييدا في التاريخ.
والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك