أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، بالإجماع عدم قانونية السياسة الحكومية التي تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وأمرت بإلغائها.
وقالت صحيفة" معاريف" إنّ المحكمة قبلت التماسًا طعن في السياسة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي حظرت بموجبها زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون مصلحة السجون الإسرائيلية ومرافق الاحتجاز التابعة للجيش، كما منعت تزويد اللجنة بمعلومات حول أوضاعهم.
وأضافت الصحيفة أنّ هذه القيود استمرّت حتى بعد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وجاء في الحكم، الذي صاغته القاضية دافنا باراك-إيريز، أنّ الحكومة أخفقت في تقديم أساس قانوني يُبرّر استمرار هذه السياسة، رغم منحها فرصًا متكررة لعرض مبرراتها وتحديث موقفها بما يتناسب مع المتغيرات التي طرأت على الأرض.
وأوضحت القاضية أنّ المُبرّر الرئيسي الذي استندت إليه الحكومة كان مرتبطًا بملف الأسرى الإسرائيليين في غزة، إلا أنّها لم تُقدّم لاحقًا أي مبرر عملي أو قانوني بديل يُبرّر استمرار منع الزيارات.
وأكدت المحكمة أنّ السياسة المعتمدة تفتقر إلى السند القانوني وتتعارض مع القوانين السارية، ما يستوجب إلغاءها.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترحبمن جانبها، رحّبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقرار، وأعربت عن استعدادها لاستئناف زياراتها للأسرى الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية في أقرب وقت ممكن.
وقالت اللجنة، في تصريح نقلته صحيفة" هآرتس"، إنّ الحكم يُذكّر بالدور الذي تضطلع به في مراقبة ظروف الاحتجاز وضمان معاملة الأسرى بما يتوافق مع أحكام اتفاقيات جنيف، مؤكدة أنها ستواصل التنسيق مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف أنشطتها.
وأضافت أنّ اتفاقية جنيف الرابعة تكفل للجنة الدولية للصليب الأحمر حقّ زيارة الأسرى وعقد لقاءات خاصة معهم، معتبرة قرار المحكمة" خطوة إيجابية" نحو احترام الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وكانت منظمات حقوقية إسرائيلية وأسرى فلسطينيون قد تقدّموا في فبراير/شباط 2024 بالتماس إلى المحكمة العليا للمطالبة بإعادة زيارات الصليب الأحمر التي توقّفت مع اندلاع الحرب على غزة، إلى جانب وقف تزويد اللجنة بمعلومات تتعلق بأوضاع المعتقلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك