أكد الشيخ أحمد الصويلحي، الواعظ بـالأزهر الشريف، أن الله سبحانه وتعالى لم يشرع حكما من الأحكام إلا وله فيه حكم عظيمة، مشيرا إلى أن هذه الحكم قد نعلم بعضها ويخفى علينا كثير منها.
الصيام ليس إتعاب النفس وتعذيبها.
وقال الواعظ بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” إن المقصود من الصيام ليس إتعاب النفس وتعذيبها كما يتوهم بعض الناس، وليست أيضا في ترك طعام وشراب، موضحا أن تشريع الصيام جاء لكي يعلم العبد أن له ربًا يشرع الصيام متى شاء ويبيح الفطر متى شاء.
وذكر الصويلحي قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183)، مبينا أن المراد من الصيام تقوى الله تبارك وتعالى، فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: “تقوى الله هي أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر”.
واختتم بتقديم نصيحة بضرورة صيام السمع والبصر واللسان عن الكذب والحرام، مشددا على أنه لا يجب أن يكون يوم الصيام مثل يوم الفطر.
ومن جانب آخر، قال الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الله عز وجل جعل للصيام ثوابا عظيما، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به”.
وأضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “الصوم جُنَّة”، أي وقاية من النار، موضحا أنه أيضا وقاية من الوقوع في المعاصي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” أي وقاية في الوقوع في المعصية.
وتابع: وعن صيام الفريضة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد”.
وأكد أنه يكفي في فضائل الصيام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك