نفى أمين عام حزب الله اللبناني نعيم قاسم خلال كلمة ألقاها مساء اليوم الأربعاء (4 آذار 2026)، أن تكون الصواريخ التي أطلقها حزب الله قبل يومين السبب ببدء الحرب، قائلاً إن سبب هجوم إسرائيل مبيت مسبقاً وأن الرشقة الصاروخية كانت سبباً مفتعلاً للهجوم على لبنان وتهجير الأهالي، وذكر قاسم أن 500 عنصر من حزب الله قتلوا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار تشرين الثاني 2024، مبيناً أن نزع سلاح الحزب ليس موقف للسجال وأن المقاومة باقية طالما الاحتلال موجود، وأنه يجب على الحكومة اللبنانية الدفاع عن المقاومة.
وتبنى حزب الله قبل يومين قصف مناطق جنوب حيفا بصلية من الصواريخ وسرب من المسيرات، وقال الحزب إن المقاومة الإسلامية استهدفت منتصف ليل الأحد على الاثنين (1 على 2 آذار 2026) موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لإسرائيل جنوب مدينة حيفا وذلك رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي الهجمة الأولى التي يشنها الحزب منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني عام 2024.
وبحسب لهجة البيان فإن الحزب قد يكتفي بهذه “الصلية والسرب” خاصةً وأن البيان اعتبر العملية ضمن “الرد الدفاعي المشروع” وطالب المسؤولين اللبنانيين والمعنيين “بوضع حد للعدوان الإسرائيلي الأميركي المستمر على لبنان منذ 15 شهراً”.
وبعد أحداث 7 أكتوبر 2023 اتخذ حزب الله قرار المشاركة في الحرب بعد يوم (8 تشرين الأول) ودخل في تراشق متصاعد انتهى باغتيال زعيم الحزب حسن نصر الله ثم توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية والبدء بالمفاوضات وصولاً إلى تسمية ممثل مدني لبناني في لجنة التفاوض مع إسرائيل، لكن إسرائيل لم توقف هجماتها في الجنوب والبقاع وحتى في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، مما ترك مئات الآلاف من اللبنانيين خارج مناطقهم حتى الآن، وتتذرع إسرائيل بأن لبنان وقع على اتفاق ينزع سلاح حزب الله، وأنها ستتولى تنفيذ الاتفاق بالقصف إن لم تتمكن الحكومة اللبنانية من التنفيذ بوسائل أخرى، بينما يقول الحزب إن الاتفاق يتعلق فقط بسحب المسلحين من مناطق جنوب نهر الليطاني المحاذية لإسرائيل، وليس بوجود الحزب في بقية مناطق لبنان البعيدة عن إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك