العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

عن الناس والشهرة والمال وعبلة كامل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

المال نعمة من الله للناس، والشهرة أيضاً قد تكون من نصيب الموهوب أو المجتهد أو الباحث أو اللاهث أو قليل الموهبة. وهناك فروق بالطبع بين هؤلاء قد تذهب بالتعساء إلى القتل والعياذ بالله. وآهٍ من موهبة رماه...

ملخص مرصد
المال والشهرة نعمتان من الله، لكن طرق الحصول عليهما تختلف بين الموهوبين والباحثين عنها. عبلة كامل نموذج للموهبة التي حققت الشهرة دون سعي، بينما يلجأ آخرون لوسائل مختلفة في رمضان. الموهبة الحقيقية تخجل وتتوارى مثل نجيب محفوظ وعبلة كامل.
  • الشهرة والمال يبحث عنهما الجميع في رمضان بوسائل مختلفة
  • عبلة كامل حققت الشهرة دون سعي أو وساطة منتجين
  • الموهبة الحقيقية تخجل وتتوارى مثل نجيب محفوظ وعبلة كامل
من: عبلة كامل، نجيب محفوظ، رضا هلال أين: مصر

المال نعمة من الله للناس، والشهرة أيضاً قد تكون من نصيب الموهوب أو المجتهد أو الباحث أو اللاهث أو قليل الموهبة.

وهناك فروق بالطبع بين هؤلاء قد تذهب بالتعساء إلى القتل والعياذ بالله.

وآهٍ من موهبة رماها الله تحت أعتاب الموهوبين من الناس؛ تلك هي التي تُحيّر وقد تجلب الأحقاد.

فما بالك لو كان الموهوب نزيهاً وخجولاً، ويعشق وحدته وبيته وما أنجزه واكتفى بذلك، بعيداً عن مساعدات المنتج أو المخرج أو المُعِدّ؟في رمضان، يذهب الجميع إلى سوق المال، وبأيّ ثمن، وهذا بالطبع مع الشطارة وشفط الدهون و" الأونطة"، أو ذبح العجل أمام باب الفيلا أو باب مقام السيّدة نفيسة.

الحياة لدى الناس، في ظلّ البحث عن غْرام الشهرة، لها من الأفانين الكثير، ولا مانع أيضاً من وجود مسبحة من أذربيجان مع المصحف قبل التصوير ومقعد الدرجة الأولى، مع حجز تذكرة بعد العيد بشهور لوضع المولود الأول أو الخامس في أميركا، وتلك بركة أخرى غير واردة في المصحف بالطبع.

في رمضان وقبله بشهور تنشط التلفونات، ويرتفع ثمن المُعِدّ، وتعمّ البركة، وتنشط الكاميرات، وتنشط عيادات شفط الدهون وأدوات المكياج.

تبلغ الشهرة لدى المساكين حدّ الهوس، وخاصّة في طريق شراء الياميش، وتكثر المقالب بمزاج الممثّلين تحت إشراف صحّي وتأمين الاستوديو، وينشط أيضاً قلم المحاماة، وينشط المشايخ كذلك لزوم مساندة الممثّلات أمام الألسنة الجاهلة من العامة.

وتنشط الكاميرا وتزداد فلوس رامز عدداً.

حتى النخبة أيضاً تدخل الدائرة على استحياء في دعوات أخرى؛ فالظروف صعبة، وخريطة الإنتاج محدودة جدّاً، ورمضان يحتاج إلى المزيد، والعيدية على الأبواب أيضاً وشراء الملابس.

الفلوس بالتأكيد نعمة من الله، والمزاحمة على الشهرة محمودة أيضاً، والإعلانات مطروحة أمام عيون الجميع، والعاصمة الجديدة تفتح أبوابها للمفكّرين، والمال يدخل من تحت الأعتاب.

فما بالك وأميركا قد انتبهت أخيراً لرأس مالها وأغلقت أبوابها، أو أوشكت أن تغلقها، أمام مواليد أهل السعد والمال.

نحن في حسبة عالمية يكاد راكب البغلة التي تعثّرت في اليمن يحسّ بارتباكها صاحبُ دفتر الشيكات في الرياض أو مانهاتن.

الموهوب، أو صاحب الموهبة، يخجل، كما خجل نجيب محفوظ، ولم يسافر خارج مصر إلا إلى اليمن وبأمر عسكري من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولم يرَ الصعيد طيلة حياته حتى مات.

عبلة كامل لم تبحث عن الشهرة، ولكن الشهرة ومحبّة الناس سقطت لها من فوق شجرة محبّة الناس في رمضان من دون جهد أو شفط دهون.

هل كانت عبلة تعي ذلك، أم ذلك هو نصيب الموهبة؟ ركع المال لها من دون تلفون من المنتج، لأنّها لا تستعمل، كما قيل، التلفون، ولم تذهب إلى باريس كي تنال الجائزة كما ذكر النُقّاد، واكتفت بحضورها إلى الاستوديو فقط.

ولم ترسل بكاميرا حديثة إلى المخرج، ولا بمسبحة من أذربيجان إلى المُعِدّ، ولم تذهب بعجلين إلى مقام السيّدة نفيسة، رغم أن ظروف الإنتاج صعبة جدّاً ولم تعمل منذ سنوات، ولم تذهب إلى الرياض بمكياجها أو باريس بأرانبها الحرير وكلبها المدلل، ولكن لحقت بها الملايين.

رغم أن عالمة طاقة نووية أُخرجت من سكنها بسبب الإيجار، فُتح لها باب المسنّات.

واضح أن بورصة نيويورك تصبّ هي الأخرى في قهوة بعرة؛ تتعذّب الموهبة في مكانها، وتكثر العجول في الأسواق.

الأسواق مبهجة، وخاصّة سوق الجمال في برقاش، وفلوس رامز في جيوب المطرب الشعبي كثيرة، ويحسده بعضهم، ويحسده رامز على لحمه الكثير.

صار نجيب محفوظ في آخر أيامه داخل بدلته أرقّ من خيال يمشي بالكاد.

كانت ضحكته آسرة في بعض المواقف، وعلي سالم بطوله الفارع يمرح في المكان ويلقي النكات، وقد نسي الجميع موت الكاتب الموهوب رضا هلال الذي كان بينهم.

يبتسم نجيب محفوظ ويتأمّل من بعيد العطر الذي يأتيه، وكأنّه يخصّه بالرسالة.

الموهبة تستحي وتخجل وتتوارى من بعيد، مثل خجل محفوظ رغم فطنته بدلالة العطر، مثل موت رضا هلال الغامض والواضح أيضاً، مثل صمت النخبة المريب، مثل خجل عبلة كامل في بيتها، مثل وحدة الجاحظ وأبي حيان التوحيدي، مثل عزلة الفنّانين الممسوسين، مثل اكتفاء محمود المليجي بموهبته، واكتفاء محمود مرسي بكبريائه الحميدة، حينما ردّ عليهم بعدم رغبته في نيل الجوائز بما معناه أن الفلاح في زرعه يفعل أجمل ممّا أفعل، ومثل خجل عبلة كامل وهي تحمل محبّة الناس كي تعود ثانية إلى وحدتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك