داخل الفنادق والمنتجعات الكبرى بمدينة الغردقة، أسس عشاق القراءة مكتبات تضم ثقافات متعددة، عبر قيام السياح بترك الكتب عقب الانتهاء من قراءتها ليستفيد منها غيرهم، حتى تكون رصيد كبير داخل تلك المكتبات التي أنشأتها الفنادق المختلفة لتصبح نشاطًا ثقافيًا وعلميًا لمحبي القراءة على شواطئ البحر الأحمر.
وأضفت هذه المكتبات، بما تحتويه من كتب متنوعة، جانبًا ثقافيًا مميزًا أسهم في إضافة بعد جديد لتجربة السياحة بالبحر الأحمر، فبينما يفد آلاف السياح سنويًا للاستمتاع بأشعة الشمس والطبيعة الخلابة، توجد فئة مميزة من الزائرين من محبي القراءة، تجد في هذه الأجواء الهادئة فرصة مثالية للجمع بين الاسترخاء وممارسة هوايتهم المفضلة، على شواطئ البحر الأحمر.
بدأت المبادرة عندما لاحظت بعض إدارات الفنادق والمنتجعات السياحية المنتشرة على شواطئ البحر الأحمر، خاصة في مدينتي الغردقة ومرسى علم، أن كثيرًا من السياح يصلون وهم يحملون كتبًا متعددة للاستمتاع بقراءتها خلال إقامتهم، ما دفع تلك الإدارات إلى تطوير خدماتها بما يتناسب مع اهتمامات الباحثين عن تجربة سياحية هادئة بطابع ثقافي.
وخصصت إدارات الفنادق مناطق داخلية بعيدة عن مصادر الإزعاج، مثل الموسيقى أو التجمعات الصاخبة، لتكون مكتبات صغيرة أو مساحات مهيأة للقراءة في أجواء يسودها الهدوء.
من جانبه، قال أبو الحجاج العماري، مدير أحد فنادق مرسى علم، إن عددًا كبيرًا من السياح، خاصة من كبار السن، يفضلون قضاء ساعات طويلة في قراءة الكتب أثناء الاستجمام على الشاطئ أو داخل الأماكن الهادئة بالفندق، مضيفا أن إدارات الفنادق وفرت أماكن مخصصة للقراءة يمنع دخول العاملين إليها خلال أوقات محددة من اليوم، حفاظًا على الأجواء الهادئة التي يبحث عنها القارئ.
وتابع أن هذا الاتجاه لا يقتصر على جنسية معينة بل يشمل أيضًا عدد من للجنسيات مثل الالمان والايطالين والانجليز، لا سيما في مرسى علم، التي أصبحت وجهة مفضلة لفئة من السياح المثقفين وكبار السن، لما تتمتع به من طبيعة ساحرة وأجواء هادئة.
وأوضح أن هناك شريحة كبيرة من السياح تقصد البحر الأحمر خصيصًا للاستمتاع بالاستجمام والقراءة معًا، ليصبح البحر الأحمر أكثر من مجرد مقصد سياحي تقليدي، بل مساحة مفتوحة تمزج بين متعة الترفيه واكتساب المعرفة، في صورة تعكس تنوع الأنشطة السياحية التي تقدمها مصر وتثري بها تجربة زوارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك