قال النائب الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، في تصريحات خاصة لـ" بلدنا اليوم" أنه لابد من إعادة النظر في الإطار التشريعي الحاكم لمنظومة التصدير الزراعي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستدعي تحديثًا متكاملًا للقوانين واللوائح المنظمة، بما يواكب المتغيرات الدولية ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الخارج.
وأوضح أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الصادرات الزراعية يتمثل في انتشار ممارسات الغش في الأسمدة والمبيدات، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة المحاصيل وسمعة الصادرات المصرية، وأشار إلى أن بعض الشحنات تم رفضها في أسواق خارجية بعد أن كشفت التحاليل المعملية احتواءها على بقايا مبيدات محظورة، الأمر الذي يفرض تشديد الرقابة على تداول المدخلات الزراعية، وإحكام السيطرة على سلاسل الإمداد من المنبع وحتى التصدير.
وأكد ضرورة تغليظ العقوبات على المتلاعبين في هذا الملف، إلى جانب تفعيل منظومة تتبع دقيقة تضمن معرفة مصدر المنتج ومراحل تداوله، كما شدد على أهمية رفع كفاءة الإرشاد الزراعي، من خلال توعية المزارعين بالجرعات المقررة للمبيدات، وفترات الأمان قبل الحصاد، والمعايير المطلوبة في الأسواق التصديرية، حتى لا يتحمل المنتج خسائر فادحة نتيجة أخطاء يمكن تفاديها بالتوعية والالتزام.
وفي ما يتعلق بالشق الاقتصادي، أشار وكيل لجنة الزراعة إلى أن اختراق بعض الأسواق الخارجية يتطلب سياسات داعمة، نظرًا لشدة المنافسة واعتماد تلك الأسواق على أسعار منخفضة وهوامش ربح محدودة، وأوضح أن دعم الدولة للمصدرين، سواء عبر برامج مساندة تصديرية أو تخفيف أعباء الشحن والنقل، يمثل عنصرًا حاسمًا لتمكين المنتج المصري من تثبيت موطئ قدم في تلك الأسواق والحفاظ عليه.
كما لفت إلى ضرورة وضع معايير واضحة لتنظيم عمل المصدرين، مشيرًا إلى أن دخول غير المتخصصين إلى مجال التصدير خلال الفترة الأخيرة أفرز حالة من الارتباك في بعض التعاقدات الخارجية، مؤكدًا أن التصدير نشاط احترافي يتطلب معرفة دقيقة بطبيعة كل سوق، واشتراطاته الصحية والفنية، وأنواع المنتجات المطلوبة، والكميات المناسبة، فضلًا عن الالتزام بالمواصفات القياسية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك