هاجم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، شركة أوبن إيه آي بشدة بعد الجدل الذي أثارته صفقة الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون، واصفًا رسائل الشركة للجمهور بأنها “أكاذيب صريحة”.
وجاءت الانتقادات بعد أن أبرمت وزارة الحرب الأمريك الاسم الذي استخدمه التقرير لوزارة الدفاع اتفاقًا مع أوبن إيه آي لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات حكومية.
وبعد الإعلان عن الصفقة، بدأ ملايين المستخدمين حذف تطبيق تشات جي بي تي من أجهزتهم، حيث ارتفعت معدلات الحذف بنسبة 295%.
ومع تصاعد الانتقادات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية، قال الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان إن الشركة ربما تسرعت في الإعلان عن الاتفاق، مؤكداً أنها ستعيد مراجعة صياغة الشراكة لتوضيح كيفية استخدام التكنولوجيا وما لا يمكن استخدامها فيه.
وفي منشور على منصة إكس، أوضح ألتمان أن الاتفاقية يجري تعديلها لتتضمن نصًا صريحًا يؤكد أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة لن تُستخدم في المراقبة الداخلية داخل الولايات المتحدة.
كما أضافت الشركة بندًا يمنع الحكومة من استخدام البيانات التجارية الضخمة الخاصة بالأمريكيين لأغراض المراقبة.
لكن المنافس الرئيسي لألتمان، داريو أمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، أرسل مذكرة داخلية لموظفيه وصف فيها اتفاق أوبن إيه آي مع البنتاغون بأنه “مسرحية سلامة”.
وبحسب مذكرة اطلع عليها موقع ذي إنفورميشن، قال أمودي إن السبب الحقيقي لقبول أوبن إيه آي الصفقة هو أنها “كانت تحاول تهدئة موظفيها”، بينما قالت شركته إنها كانت تركز على منع إساءة استخدام التكنولوجيا.
كما اتهم أمودي شركة أوبن إيه آي بتقديم رسائل مضللة للجمهور، قائلاً إن ألتمان يحاول تصوير نفسه على أنه “صانع سلام ووسيط صفقات”.
وأضاف في المذكرة: “أعتقد أن محاولة التلاعب بالرواية العامة لا تعمل جيدًا مع الجمهور أو وسائل الإعلام، حيث يرى معظم الناس صفقة أوبن إيه آي مع وزارة الحرب أمرًا مريبًا أو مشكوكًا فيه، بينما ينظرون إلينا باعتبارنا الطرف الإيجابي”.
ورغم حدة التصريحات، يرى البعض أن انتقادات أمودي قد تعكس أيضًا إحباط شركته بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق مماثل مع وزارة الدفاع الأمريكية.
وكانت أنثروبيك قد أثارت اعتراضات على بند في العقود الدفاعية يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي “لأي استخدام قانوني”.
ففي عقد البنتاغون مع أوبن إيه آي، ينص الاتفاق على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها “لجميع الأغراض القانونية”، وهو ما قد يشمل أو لا يشمل استخدامات تتعلق بالمراقبة.
وأوضحت أوبن إيه آي أن الاتفاق مع الحكومة الأمريكية يتضمن تفسيرًا قانونيًا يعتبر المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة غير قانونية، لكن منتقدين يشيرون إلى أن القوانين قد تتغير مستقبلًا، ما قد يفتح الباب لاستخدامات مختلفة لاحقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك