قال كبير مديري المحافظ لدى شركة أزيموت دي آي إف سي- Azimut DIFC، فيصل علي، إن الأسواق الناشئة تشهد حالة من التقلبات الحادة وقد تتعرض أصولها لمزيد من الضغوط إذا طال أمد الحرب، مشيراً إلى أن العقد الحالي اتسم باضطرابات متكررة بدءاً من الحرب في أوكرانيا وصولاً إلى حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والحرب الحالية.
وأوضح في مقابلة مع" العربية Business" أن الأسواق الناشئة اعتادت على فترات من التقلبات، إلا أن الأزمة الأخيرة كان لها تأثير أكبر مقارنة بما شهدته خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما انعكس في تحركات الأصول، خاصة في أسواق الأسهم والعملات.
وأضاف أن التأثيرات الحالية تطال الدول المستوردة والمصدرة للطاقة على حد سواء، مع توقع استمرار التقلبات طالما استمرت الأزمة، لكن الوضع ما زال حتى الآن تحت السيطرة.
وأشار إلى ضغوط واضحة على عملات بعض الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل تركيا ومصر وكوريا الجنوبية، ما قد يخلق تمييزاً داخل الأسواق الناشئة بين الدول المصدرة للطاقة وتلك المستوردة، مؤكداً أن مدى استمرار الحرب سيظل العامل الحاسم في تحديد حجم هذا التباين.
وذكر أن التقلبات الكبيرة في الأسواق تعكس صعوبة تسعير المخاطر المرتبطة بالأزمة الحالية، مستشهداً بتقلبات مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي تراجع بنحو 12% قبل أن يرتفع مجدداً بنحو 10% في اليوم التالي.
وفيما يتعلق بأسواق العملات، قال علي إن المزاج السائد حالياً في الأسواق يتمثل في شراء الدولار وبيع معظم العملات الأخرى، متوقعاً استمرار قوة الدولار خلال الأسبوعين المقبلين مع تزايد الإقبال على الأصول الأميركية.
قال إن الاتجاه على المدى الطويل سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الحرب، وفي حال تحولت الأزمة إلى اضطراب ممتد في الإمدادات كما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية، فقد تتعرض أصول الأسواق الناشئة لمزيد من الضغوط.
قال إن تقليص توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي يمثل تحدياً إضافياً لاقتصادات مثل مصر وتركيا التي كانت تراهن على دورة تيسير نقدي عالمية لتخفيف تكلفة التمويل وخدمة الديون لكنه أوضح أن بعض الأسواق الناشئة تدخل الأزمة الحالية بوضع أقوى نسبياً مقارنة بالماضي، ومع استقرار الأوضاع قد تعود السيولة إليها تدريجياً، ما قد يخفف من حدة التقلبات في المدى المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك